منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 التفريق بين العالم الراسخ في العلم وبين طلاب العلم وأنصاف المتعلمين سبب لحماية الشباب من التفرق د. أحمد بن عمر با زمول

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1160
السٌّمعَة : 13
نقاط : 2574
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: التفريق بين العالم الراسخ في العلم وبين طلاب العلم وأنصاف المتعلمين سبب لحماية الشباب من التفرق د. أحمد بن عمر با زمول   الجمعة ديسمبر 18, 2009 12:34 pm





التفريق بين العالم الراسخ في العلم وبين طلاب العلم وأنصاف المتعلمين سبب لحماية الشباب من التفرق
بسم الله الرحمن الرحيم

إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ

يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا

ألا وإن أصدق الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد ، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

أما بعد:

فإن مما يوقع الشباب السلفي في الاختلاف والتناحر وعدم الائتلاف عدم معرفتهم بطبقات العلماء ومنازلهم ، وعدم معرفتهم إلى من يرجعون عند الاختلاف في المسائل .

فإذا حصل اختلاف في قضية ما ، ترى العجب العجاب مِنْ ترك العلماء الكبار الراسخين في العلم والطعن فيهم والالتفاف على بعض من لم ترسخ قدمه في العلم ، وتقديهم على العلماء الكبار ، في فهم مسائل العلم ، وفي قضايا تتعلق بالمنهج السلفي الناصع .

ولو أنهم التفوا حول علمائهم الكبار ، ورجعوا إليهم ، وصدروا عن قولهم : لما حصل هذا الشقاق ، والتناحر والتراشق والتنافر في كل طاق .

وعليه يجب أن يعلم طلاب العلم أن المتصدرين لتعليم الناس تتفاوت طبقاتهم، ويترتب على هذا التفاوت قضية مهمة وخطيرة جداً، ألا وهي تقديم الأعلم والأتقى والأورع .

"فليس كل من تصدر للناس، وتكلم بين أيديهم أهلاً ليكون عالماً؛ لأن المتصدرين على طبقات وأنواع :

فمنهم طبقة العلماء المجتهدين اجتهاداً مطلق.
وهؤلاء هم أهل الفتوى العامة والمرجع في النوازل العامة.
ومنهم طبقة : العلماء المجتهدين اجتهاداً جزئياً.
ومنهم : طبقة طلاب العلم الذين لم يبلغوا درجة العلماء.
ومنهم : طبقة العوام الذين تعلموا شيئاً يسيراً من العلم، ثم تصدروا للخطابة والدعوة.
ومنهم : طبقة لا يؤخذ منهم العلم أبداً.

فهذه الطبقات يجب أن تعرف وأن نميز بينها. ويجب أن نعلم أنه ليس كل من تصدر للناس صلح لئن يفتيهم".

وفائدة معرفة طبقات العلماء أننا نعرف في كل مسألة نرجع فيها إلى أي طبقة ، وإلى قول مَنْ مِن العلماء نذهب ونقتدي .

قال الخطيب البغدادي :" إذا قصد أهل محلة للاستفتاء عما نزل به، فعليه أن يسأل من يثق بدينه ويسكن إلى أمانته عن أعلمهم وأمثلهم، ليقصده ويؤم نحوه، فليس كل من ادعى العلم أحرزه، ولا كل من انتسب إليه كان من أهله".

وقال ابن عبد البر :"إنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه، ويتفاضلون فيه بالإتقان والميز والفهم".

وقال الشافعي :"لا يحل لأحد يفتي في دين الله إلا رجلاً عارفاً بكتاب الله: بناسخه ومنسوخه، وبمحكمه ومتشابهه، وتأويله وتنزيله، ومكيه ومدنيه، وما أريد به، وفيما أنزل، ثم يكون بعد ذلك بصيراً بحديث رسول الله ، وبالناسخ والمنسوخ، ويعرف من الحديث مثل ما عرف من القرآن، ويكون بصيراً باللغة، بصيراً بالشعر، وما يحتاج إليه للعلم والقرآن، ويستعمل مع هذا الإنصاف، وقلة الكلام، ويكون بعد هذا مشرفاً على اختلاف أهل الأمصار، ويكون له قريحة بعد هذا، فإذا كان هذا هكذا فله أن يتكلم ويفتي في الحلال والحرام، وإذا لم يكن هكذا فله أن يتكلم في العلم ولا يفتي".

وقال سفيان الثوري :"خذ الحلال والحرام من المشهورين في العلم وما سوى ذلك فمن المشيخة".

وقال مالك أخبرني رجل أنه دخل على ربيعة، فقال : ما يبكيك وارتاع لبكائه، فقال له : أدخلت عليك مصيبة ؟ فقال : لا، ولكن استفتي من لا علم له، وظهر في الإسلام أمر عظيم".

وقال الشيخ صالح الفوزان :" العلماء الذين يقتدى بهم هم أهل العلم بالله سبحانه وتعالى، الذين تفقهوا في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وتحلوا بالعلم النافع، وكذلك يتحلون بالعمل الصالح، وكل عالم لم يجرب عليه خطأ، ولم يجرب عليه انحراف في السيرة أو الفكر فإنه يؤخذ عنه.

فلا يجوز الأخذ عن الجُهّال ولو كانوا متعالمين، ولا الأخذ عن المنحرفين في العقيدة بشرك أو تعطيل، ولا الأخذ عن المبتدعة والمنحرفين وإن سُمّوا علماء.

فالأصناف ثلاثة : أهل العلم النافع والعمل الصالح، وأهل العلم بدون عمل، وأهل العمل بدون علم .

وقد ذكر الله – تعالى – هذه الأصناف في آخر سورة الفاتحة، وأمرنا أن نسأله أن يهدينا إلى طريق الصنف الأول، وأن يجنّبنا طريق الصنفين الآخرين، قال تعالى : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ .

فجعل الصنف الأول مُنْعَمًا عليه، والصنف الثاني مغضوبًا عليه، والصنف الثالث ضالاً .

وهذان الصنفان الأخيران يمثلان الفِرق المنحرفة اليوم، وإن كانت تنتسب إلى الإسلام".


وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه .
محبكم
أحمد بازمول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
التفريق بين العالم الراسخ في العلم وبين طلاب العلم وأنصاف المتعلمين سبب لحماية الشباب من التفرق د. أحمد بن عمر با زمول
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» احمرار العين وعلاجه
» (( النزيف ــ من الأنف والأذن والفم ))
» - التواء رسغ اليد :
» صداع الرأس انواعه علاجه أسبابه نصائح
» وفاة داودي عبد الحي با تبلكوزة

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى استراحة طالب العلم-
انتقل الى: