منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع بقلم الدكتور صالح الفوزان تقديم عبد المحسن التركي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو عبد الله المغربي
إداري
إداري


ذكر عدد الرسائل : 21
السٌّمعَة : 0
نقاط : 54
تاريخ التسجيل : 18/09/2009

مُساهمةموضوع: معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع بقلم الدكتور صالح الفوزان تقديم عبد المحسن التركي   الإثنين أكتوبر 12, 2009 2:50 am

معنى لا إله إلا الله

ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع

بقلم الدكتور

صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان

الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء بالرياض

تقديم لمعالي الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي

مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الكل يدرك خطر المذاهب الهدامة المنتشرة في بعض أراضي المسلمين ، والمتغلغلة في نفوس بعض منهم ، إما عن جهل وتقليد أو عصبية جاهلية ، ومثل هذه الفئة رغم قلتها - ولله الحمد - عدة وعددًا إلا أن تركها تروج مذاهبها وطرقها المنحرفة أمر له خطورته الكبيرة ، وتأثيره في مسيرة الإسلام وواقع المسلمين .

ومحاربة هذه الفئات ، وكشف ضلالتهم ، وبيان فساد معتقدهم ، ومخالفته هدى الله ورسوله أمر واجب على الأمة الإسلامية جمعاء .

وشرح مذهب أهل السنة والجماعة ، وإيضاحه تجاه كافة القضايا الإسلامية ، وبيان عقيدتهم التي تطابق الحق والهدى أهم وسيلة لكشف مختلف العقائد الفاسدة ، والفرق الضالة التي أعماها إبليس وزين لها سوء عملها ، وعلل لها انحرافها عن الحق والصواب .

ومنذ نشأت الفرق الضالة على أيدي اليهود والمنافقين والذين دخلوا الإسلام بهدف تشويهه وهدمه من الداخل ، والله يقيض لها من يرد عليها ويوضح ضلالها ، ومنافاة مذاهبها لحقيقة الإسلام عقيدة وشريعة .

واليوم تزخر الجامعات الإسلامية وعلى رأسها جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالكثير من الكفاءات العلمية القادرة على إيضاح مذهب السلف الصالح - أهل السنة والجماعة - وبسطه للمتعلم وغيره، وترجمته إلى اللغات المختلفة ؛ ليكون في متناول المسلمين في كافة أنحاء المعمورة ، وليتجنبوا بمعرفته والثبات عليه شتى الأفكار والمذاهب المنحرفة .

وقد تحدث فضيلة الدكتور صالح الفوزان في البحث السابق من هذه السلسلة ( الطريق المستقيم ) عن حقيقة التوحيد الذي جاءت به الرسل ، ودحض الشبهات التي أثيرت حوله .

ويتابع الشيخ صالح جهوده في كل ما فيه توجيه الأمة إلى الحق وإرشادها إليه ، وإيضاح ما علق بعقائدها من تحريفات ، وما تحرص الفرق الضالة على ترسيخه في نفوس العامة من البدع والخرافات ، فيقدم لنا موضوعًا جديدًا مهما ، يبين فيه ( معنى لا إله إلا الله ، ومقتضاها ، وآثارها في الفرد والمجتمع ) .

وهل هناك كلمة أعظم وأهم من ( لا إله إلا الله ) كلمة التوحيد الفاصلة بين الشرك والإسلام ، التي أجمعت الرسالات السماوية كلها على الدعوة إليها ، والتي شهد الله بها لنفسه في غير موضع من كتابه الكريم ، قال تعالى : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وقال جل شأنه : اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ، وقال سبحانه : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .

وكرر إثباتها في آيتين متتاليتين ، مع ذكر بعض صفاته وأسمائه الحسنى في سورة الحشر، قال تعالى : هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ .

وما دامت هذه الكلمة أول كلمة يلزم أن ينطق بها الكافر معلنًا بها إسلامه ، وأن من نطق بها صادقًا حرم ماله ودمه ، فإن ذلك يستوجب معرفة معناها ومقتضاها وفضلها ومكانتها في الحياة، وأركانها، وشروطها، وقد بسط المؤلف القول في ذلك ، ثم اعتنى بنقطة مهمة ، وهي متى ينفع الإنسان قول لا إله إلا الله ، ومتى لا ينفعه ذلك ؟ وبين أن مجرد التلفظ بها لا يكفي، مزيلا الوهم الموجود عند بعض الناس حول ذلك ، وقد أورد حول هذه المسألة عددًا من أقوال أهل العلم؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية ، والشيخ محمد بن عبد الوهاب والحافظ ابن رجب وغيرهم من أهل العلم ، مثبتًا بذلك أن من يقول لا إله إلا الله ولا يعمل بمقتضاها لا ينفعه ذلك ، بل إن ما يمارسه بعض الناس من أنواع الشرك الأكبر عند الأضرحة وقبور الصالحين يناقض كلمة ( لا إله إلا الله ) تمام المناقضة ، ويضادها تمام المضادة .

وقد ختم بحثه القيم ببيان الآثار الحميدة لهذه الكلمة إذا قيلت بصدق وإخلاص وعمل بمقتضاها ظاهرًا وباطنًا، على الفرد والجماعة، وأنها عامل من عوامل اجتماع الأمة وقوتها، وتوافر الأمن والطمأنينة لها، وحصول السمو والرفعة لأهلها إلى غير ذلك من الآثار الكثيرة الأخرى .

فجزاه الله خير الجزاء ، ونفع الله بهذا الجهد ، وحقق به ما نصبوا إليه جميعًا ، والله الهادي سواء السبيل ، وهو ولينا فنعم المولى ونعم النصير .

عبد الله بن عبد المحسن التركي

مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
معنى لا إله إلا الله ومقتضاها وآثارها في الفرد والمجتمع بقلم الدكتور صالح الفوزان تقديم عبد المحسن التركي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: