منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة من كتاب بقية السلف العلامة صالح الفوزان(الحلقة5)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو عبد الله المغربي
إداري
إداري


ذكر عدد الرسائل : 21
السٌّمعَة : 0
نقاط : 54
تاريخ التسجيل : 18/09/2009

مُساهمةموضوع: اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة من كتاب بقية السلف العلامة صالح الفوزان(الحلقة5)   السبت سبتمبر 19, 2009 3:09 pm

الأصل الثاني : ومن أصول أهل السنَّة والجماعة أن الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
فليس الإيمان قولًا وعملًا دون اعتقاده ؛ لأن هذا إيمان المنافقين ، وليس هو مجرد المعرفة بدون قول وعمل لأن هذا إيمان الكافرين الجاحدين . قال تعالى : وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا .

وقال تعالى : فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ .

وقال تعالى : وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ .

وليس الإيمان اعتقادًا فقط أو قولًا واعتقادًا دون عمل لأن هذا إيمان المرجئة والله تعالى كثيرًا ما يسمي الأعمال إيمانًا قال تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا .

وقال تعالى : وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ .

أي صلاتكم إلى بيت المقدس ، سمى الصلاة إيمانًا اهل السنة والجماعة)

الأصل الثالث :
ومن أصول أهل السنَّة والجماعة : أنهم لا يكفرون أحدًا من المسلمين إلا إذا ارتكب ناقضًا من نواقض الإسلام أما ما كان من الكبائر التي هي دون الشرك ولم يدل دليل على كفر مرتكبها - كترك الصلاة تكاسلًا - فإنهم لا يحكمون على مرتكبها - أي الكبائر - بالكفر وإنما يحكمون عليه بالفسق ونقص الإيمان . وإذا لم يتب منها فإنه تحت المشيئة - إن شاء الله غفر له وإن شاء عذبه لكنه لا يخلد في النار - قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ .

ومذهب أهل السنَّة في ذلك وسط بين الخوارج الذين يكفرون مرتكب الكبيرة وإن كانت دون الكفر وبين المرجئة الذين يقولون هو مؤمن كامل الإيمان ويقولون : لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة .
الأصل الرابع :
ومن أصول أهل السنَّة والجماعة وجوب طاعة ولاة أمور المسلمين ما لم يأمروا بمعصية فإذا أمروا بمعصية فلا تجوز طاعتهم فيها وتبقى طاعتهم بالمعروف في غيرها .

عملًا بقوله تعالى : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ .

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد . ويرون أن معصية الأمير المسلم معصية للرسول - صلى الله عليه وسلم - عملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - : من يطع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني . ويرون الصلاة خلفهم والجهاد معهم والدعاء لهم بالصلاح والاستقامة ومناصحتهم .
الأصل الخامس :
ومن أصول أهل السنَّة تحريم الخروج على ولاة أمور المسلمين إذا ارتكبوا مخالفة دون الكفر لأمره - صلى الله عليه وسلم - بطاعتهم في غير معصية ما لم يحصل منهم كفر بواحٍ ، بخلاف المعتزلة الذين يوجبون الخروج على الأئمة إذا ارتكبوا شيئًا من الكبائر ولو لم يكن كفرًا ويعتبرون هذا من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والواقع أن عمل المعتزلة هذا هو أعظم المنكر : لما يترتب عليه من مخاطر عظيمة من الفوضى وفساد الأمر واختلاف الكلمة وتسلط الأعداء .


الأصل السادس :
ومن أصول أهل السنَّة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما وصفهم الله بذلك في قوله - تعالى - لما ذكر المهاجرين والأنصار وأثنى عليهم قال تعالى : وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ .

وعملًا بقوله - صلى الله عليه وسلم - : لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه . خلافًا للمبتدعة من الرافضة والخوارج الذين يسبون الصحابة ويجحدون فضائلهم . ويرى أهل السنَّة أن الخليفة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي - رضي الله عنهم أجمعين - فمن طعن في خلافة واحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله لمخالفته النص والإجماع على خلافة هؤلاء على هذا الترتيب .


الأصل السابع :
ومن أصول أهل السنَّة والجماعة محبة أهل بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتوليهم عملًا بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله : أذكركم الله في أهل بيتي .

ومن أهل بيته أزواجه أمهات المؤمنين - رضي الله عنهن وأرضاهن - ، فقد قال الله تعالى - بعد ما خاطبهن بقوله : يَانِسَاءَ النَّبِيِّ ، ووجه إليهن نصائح ووعدهن بالأجر العظيم - : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا .

والأصل في أهل البيت قرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والمراد بهم هنا الصالحون منهم خاصة ، أما قرابته غير الصالحين فليس لهم الحق كعمه أبي لهب ومن شابهه ، قال تعالى : تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ .

فمجرد القرابة من الرسول - صلى الله عليه وسلم - والانتساب إليه من غير صلاح في الدين لا يغني صاحبه من الله شيئًا ، قال - صلى الله عليه وسلم - : يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا . يا عباس عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا . يا صفية عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئًا . يا فاطمة بنت محمد سليني من مالي ما شئت لا أغني عنك من الله شيئًا .

وقرابة الرسول الصالحون لهم علينا حق الإكرام والمحبة والاحترام ، ولا يجوز لنا أن نغلو فيهم فنتقرب إليهم بشيء من العبادة أو نعتقد فيهم أنهم ينفعون أو يضرون من دون الله لأن الله سبحانه يقول لنبيه - صلى الله عليه وسلم - : قُلْ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلَا رَشَدًا .

قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ .

فإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - كذلك فيكف بغيره ! فما يعتقده بعض الناس بمن ينتسبون لقرابة الرسول اعتقاد باطل .


الأصل الثامن :
ومن أصول أهل السنَّة والجماعة التصديق بكرامات الأولياء - وهي ما قد يجريه الله على أيدي بعضهم من خوارق العادات إكرامًا لهم كما دل على ذلك الكتاب والسنَّة . وقد أنكر وقوع الكرامات المعتزلة والجهمية وهو إنكار لأمر واقع معلوم - ولكن يجب أن نعلم أن من الناس في وقتنا من ضل في موضوع الكرامات وغالى فيها حتى أدخل فيها ما ليس منها من الشعوذة وأعمال السحرة والشياطين والدجالين - والفرق واضح بين الكرامة والشعوذة - فالكرامة ما يجري على أيدي عباد الله الصالحين . والشعوذة ما يجري على يد السحرة والكفرة والملاحدة بقصد إضلال الخلق وابتزاز أموالهم ، والكرامة سببها الطاعة . والشعوذة سببها الكفر والمعاصي .


الأصل التاسع :
ومن أصول أهل السنَّة والجماعة في الاستدلال اتباع ما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باطنًا وظاهرًا واتباع ما كان عليه الصحابة من المهاجرين والأنصار عمومًا واتباع الخلفاء الراشدين خصوصًا حيث أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم - : عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين .

ولا يقدمون على كلام الله وكلام رسوله كلام أحد من الناس . ولهذا سموا أهل الكتاب والسنَّة . وبعد أخذهم بكتاب الله وسنة رسوله يأخذون بما أجمع عليه علماء الأمة وهذا هو الأصل الثالث الذي يعتمدون عليه بعد الأصلين الأولين : الكتاب والسنَّة . وما اختلف فيه الناس ردوه إلى الكتاب والسنَّة عملًا بقوله تعالى : فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا .

فهم لا يعتقدون العصمة لأحد غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا يتعصبون لرأي أحد حتى يكون موافقًا للكتاب والسنَّة ويعتقدون أن المجتهد يخطئ ويصيب ، ولا يسمحون بالاجتهاد إلا لمن توفرت فيه شروطه المعروفة عند أهل العلم . ولا إنكار عندهم في مسائل الاجتهاد السائغ . فالاختلاف عندهم في المسائل الاجتهادية لا يوجب العداوة والتهاجر بينهم كما يفعله المتعصبة وأهل البدع . بل يحب بعضهم بعضًا ويوالي بعضهم بعضًا ويصلي بعضهم خلف بعض مع اختلافهم في بعض المسائل الفرعية بخلاف أهل البدع فإنهم يعادون أو يضللون أو يكفرون من خالفهم .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اصول اعتقاد اهل السنة والجماعة من كتاب بقية السلف العلامة صالح الفوزان(الحلقة5)
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى العقيدة والتوحيد-
انتقل الى: