منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 ماذا بعد رمضان – التحذير من عقوبة الربا الشيخ العثيمين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس
إداري
إداري


ذكر عدد الرسائل : 1160
السٌّمعَة : 13
نقاط : 2574
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: ماذا بعد رمضان – التحذير من عقوبة الربا الشيخ العثيمين   الخميس سبتمبر 17, 2009 8:11 pm






الخطبة الأولى:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه و على آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، وسلم تسليما كثيراً.

أما بعد:

فيا عباد الله، إننا نشكر الله - عز وجل - على ما أنعم به من إتمام صيام رمضان وقيامه، ونسأله تعالى الذي وفقنا لذلك أن يوفقنا لقبوله، نسأله تعالى أن يوفقنا لقبوله، لقبول صيامنا، وقيامنا، وسائر أعمالنا.

أيها المسلمون، لقد كنا نرتقب مجيء شهر رمضان، نقول: بقي عليه شهر، أو شهران، أو ثلاثة، فجاء الشهر ثم خلفناه وراء ظهورنا، وهكذا كل مستقبل للمرء يرتقبه، جاء ثم يمر به ويخلفه وراءه إلى أن ينتهي به الأجل، وليت شعري ماذا يكون عليه الموت، إن الإنسان ينبغي له أن يهتم لما يكون عليه موته لا متى يكون موته، وأين يكون موته، فهاهنا ثلاثة أشياء: أين يكون الموت؟ أي: في أي بلد وفي أي مكان، متى يكون الموت؟ أي: في أي سنة وفي أي شهر، الثالث: على أي حال يكون الموت؟ وهذا هو المهم؛ لأن الزمن مهما طال فإنه قصير إذا كان نهايته الموت، وإن المكان لا يبالي الإنسان في أي مكان مات، ولكن المهم على أي حال يموت، نسأل الله أن يجعل ميتتنا وإياكم على الحال التي ترضيه عنا عز وجل، ونسأل الله - تعالى - أن يجعل آخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله إخلاصا لله ومحبة له وتعظيما.

أيها المسلمون، لقد حل بنا شهر رمضان شهراً كريماًَ فأودعناه ما شاء الله من الأعمال، ثم فارقنا سريعاً شاهداً لنا أو علينا، إن مِنَ الناس مَنْ فرحوا بفراقه؛ لأنهم تخلصوا منه، تخلصوا من الصيام والعبادات التي كانت ثقيلة عليهم، وإن من الناس من فرح بتمامه؛ لأنهم تخلصوا به من الذنوب والآثام بما قاموا به فيه من الأعمال الصالحة التي استحقوا بها وعد الله بالمغفرة؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"(1)، "ومن قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"(2)، "ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"(3)، فهذه أسباب ثلاثة عظيمة لمغفرة الذنوب في شهر رمضان الذي فارقناه وودعناه، وإن الفرق بين الفرحين عظيم، وإن علامة الفرح بفراقه أن يعاود الإنسان المعاصي بعده، فيتهاون بالواجبات، ويتجرأ على المحرمات، وتظهر آثار ذلك في المجتمع فيقل المصلون في المساجد وينقصون نقصاً عظيماً ملحوظاً، ومن ضيع صلاته فهو لما سواها أضيع؛ لأن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وإن المعاصي بعد الطاعات ربما تحيط بها وتكون أكثر منها وأعظم فلا يكون للعامل سوى التعب، قال بعض السلف: "ثواب الحسنة الحسنة بعدها فمن عمل حسنة ثم أتبعها بحسنة كان ذلك علامة على قبول الحسنة الأولى كما أن من عمل حسنة ثم أتبعها بسيئة كان ذلك علامة على رد الحسنة وعدم قبولها"(م1)، يقول الله عز وجل: ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ﴾ [المائدة: 49].

أيها الإخوة، أتظنون أن مواسم الخير إذا انتهت فقد انقضى عمل المؤمن؟ إن هذا الظن ظن لا أساس له من الصحة، إن عمل المؤمن لا ينقضي بانقضاء مواسم العمل، إن عمل المؤمن عمل دائب دائم لا ينقضي إلا بالموت؛ كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102]، وقال تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99]، أي حتى يأتيك الموت.

أيها الإخوة، لئن انقضى شهر الصيام فإن زمن العمل لم ينقطع، لئن انقضى صيام رمضان فإن الصيام لا يزال مشروعاً ولله الحمد، "فمن صام رمضان وأتبعه بستة أيام من شوال كان كصيام الدهر"(4)، وقد سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صيام الاثنين والخميس وقال: "إن الأعمال تعرض فيهما على الله فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم"(5)، وأوصى - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة من أصحابه - ووصيته لواحد من أصحابه وصية لأمته - صلى الله عليه وسلم - كلها - "أوصى أبا هريرة وأبا ذر وأبا الدرداء رضي الله عنهم أن يصوموا ثلاثة أيام من كل شهر"(6)، وقال صلى الله عليه وسلم: "صوم ثلاثة أيام من كل شهر صوم الدهر كله"(7)، وحث على العمل الصالح في عشر ذي الحجة ومنه الصيام، وروي عنه صلى الله عليه وسلم "أنه كان لا يدع صيام عشر ذي الحجة"(8)، وقال - صلى الله عليه وسلم - في صوم يوم عرفة: "يكفر سنتين ماضية ومستقبلة"(9)، يعني: لغير الحاج، فإن الحاج لا يصوم في عرفة، وقال صلى الله عليه وسلم: "أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم"(10)، وقال في صوم يوم العاشر منه "يكفر سنة ماضية"(11)، وقالت عائشة رضي الله عنها: "ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر تعني تطوعا ما كان يصوم في شعبان كان يصومه إلا قليلا"(12).

أيها الإخوة، هذه أيام يشرع فيها الصيام، إذاً فالتعبد لله بالصيام لم ينقطع - ولله الحمد - على طول السنة، ولئن انقضى قيام رمضان فإن القيام لا يزال مشروعاً كل ليلة من ليالي السنة، حث عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - ورغب فيه، وقال: "أفضل الصلاة بعد المكتوبة الصلاة في جوف الليل"(13)، وكان - صلى الله عليه وسلم - كما قال عنه ربه جل وعلا: ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ﴾ [المزمل: 20]، وقال تعالى: ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 218-219]، وصح عنه - صلى الله عليه وسلم - أن "الله - عز وجل - ينزل إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له"(14)، فتعرضوا - أيها المسلمون - لنفحات الله في هذا الجزء من الليل؛ لعلكم تصيبون رحمة من عنده، لعلكم تدعونه فيستجيب لكم، تسألونه فيعطيكم، تستغفرونه فيغفر لكم، اللهم وفقنا لذلك وأعنا عليه يا رب العالمين.

أيها المسلمون، اتقوا الله تعالى، وبادروا أعماركم بأعمالكم، وحققوا أقوالكم بأفعالكم، فإن حقيقة عمر الإنسان ما أمضاه في طاعة الله، وإن الكيس أيها المسلمون "الكيس من دان نفسه أي حاسبها وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمني على الله الأماني"(15)، اذكروا أيها المسلمون "أنكم إذا متم تبعكم ثلاثة أهلوكم وأموالكم وأعمالكم فيرجع اثنان ويبقى واحد يرجع الأهل والمال ويبقي العمل قرينا الإنسان إلى يوم القيامة"(16)، اللهم اجعل أعمالنا صالحة، واختم لنا بحسن الخاتمة يا رب العالمين.

عباد الله، لقد يسر الله لكم سبل الخيرات، وفتح أبوابها، ودعاكم لدخولها، وبين لكم ثوابها، فهذه الصلوات الخمس آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين، "هي خمس في الفعل وخمسون في الميزان"(17)، من أقامها كانت كفارة له ونجاة يوم القيامة، شرعها الله لكم وأكملها بالرواتب التابعة لها، وهي "اثنتا عشرة ركعة: أربع قبل الظهر بسلامين، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر، من صلاهن بنى الله له بيتا في الجنة"(18)، "وتختص راتبة الفجر بخصائص منها: أنها خير من الدنيا وما فيها"(19)، كما صح ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم، "ومنها: المحافظة عليها في الحضر والسفر"(20)، "ومنها: أنها تخفف"(21)، "ومنها: أنه يقرأ فيها بآيات معينة أو سور معينة يقرأ فيها في الركعة الأولى قل يا أيها الكافرون وفي الثانية بسورة الإخلاص بعد الفاتحة"(22)، "أو يقرأ فيها ﴿قُولُوا آَمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ [البقرة: 36] إلى آخر الآية في سورة البقرة ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: 64] في آل عمران الأولى في الركعة الأولى والثانية في الركعة الثانية"(22/1)، وهذا الوتر سنة مؤكدة سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقوله وفعله، أما فعله: فكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم "يجعل آخر صلاته بالليل وترا"(23)، وأما قوله فقد قال صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترا"(24)، وقال صلى الله عليه وسلم: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله ومن طمع أن يقوم من آخر الليل فليوتر آخر الليل فإن صلاة آخر الليل مشهودة وذلك أفضل"(25)، "فالوتر سنة مؤكدة لا ينبغي للإنسان تركه، حتى أن أهل العلم اختلفوا في وجوبه فمنهم من أوجبه ومنهم من أكده، وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: من ترك الوتر فهو رجل سوء لا ينبغي أن تقبل له شهادة"(م2)، "وأقل الوتر ركعة وأكثره إحدى عشرة ركعة ووقته من صلاة العشاء الآخرة ولو مجموعة جمع تقديم إلى المغرب إلى طلوع الفجر"(26)، ومن فاته في الليل قضاه في النهار شفعاً، فإذا كان من عادته أن يوتر بثلاث فنسيه في الليل أو نام عنه صلاها في النهار أربع ركعات، ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غلبه نوم أو وجع عن قيام الليل صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة"(27)، وهذه الأذكار خلف الصلوات المكتوبة كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إذا سلم من صلاته المكتوبة استغفر ثلاثة وقال: اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام"(28)، "ومن سبح الله دبر كل صلاة ثلاث وثلاثين، وحمد الله ثلاث وثلاثين، وكبر الله ثلاث وثلاثين، فتلك تسع وتسعون، وقال: تمام المائة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر"(29)، وهذا الوضوء "من توضأ فأسبغ الوضوء ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء"(30)، أما النفقات المالية فإنها لا تزال مشروعة إلى الموت على مدار السنة: الزكوات، والصدقات، والمصروفات على الأهل والأولاد، بل المصروفات على نفس الإنسان صدقة، "ما من مؤمن ينفق نفقة يبتغي بها وجه الله إلا أثيب عليها"(31)، "وإن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها ويشرب الشربة فيحمده عليها"(32)، "إذا أكلت فسمِّ الله في أول الأكل"(33)، واحمد الله في آخره، وإذا شربت فسمِّ الله في أول الشرب واحمد الله في آخره، "وإن الساعي على الأرملة والمساكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالصائم لا يفطر والقائم لا يفتر"(34)، والساعي على الأرملة: هو الذي يسعى برزقهم ويقوم بحاجتهم، وعائلة الإنسان الصغار والضعفاء الذين لا يستطيعون القيام بأنفسهم هم من المساكين، فالسعي على عائلته كالجهاد في سبيل الله، أو كالصيام الدائم والقيام المستمر، يا لها من نعمة وفضل أنعم الله بها على عباده، فنسأل الله - تعالى - أن يرزقنا شكرها، وأن يزيدنا منها بمنه وكرمه.

عباد الله، إن طرق الخيرات كثيرة فأين السالكون؟ وإن أبوابها لمفتوحة فأين الداخلون؟ وإن الحق لواضح لا يزيغ عنه إلا الهالكون، فخذوا - عباد الله - من كل طاعة بنصيب، فقد قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]، واعلموا - أيها الإخوة - أنكم مفتقرون لعبادة الله أشد من افتقاركم إلى الطعام والشراب والهواء والنوم، إنكم مفتقرون لذلك في كل وقت، وليست العبادة فقط في رمضان، وليست العبادة في رمضان فقط؛ لأنكم تعبدون الله والله حي لا يموت.

أيها الإخوة، إنه سيأتي اليوم الذي يتمنى الواحد فيه زيادة ركعة أو تسبيحة في حسناته، ويتمنى نقص سيئة أو خطيئة في سيئاته، فبادروا - أيها الإخوة - بادروا الزمن بالأعمال الصالحة، إنه لا يتعب الإنسان أن يذكر الله - تعالى - بلسانه، أو يقرأ كتابه بلسانه؛ لأن هذا أمر سهل يمكنك أن تذكر الله عز وجل؛ كما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: "لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس"(35)، في كل وقت قائماً وقاعداً وماشياً، ولقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن خفيفتان على اللسان ثقيلتان في الميزان سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"(36)، أينا يعجز أن يقول: سبحان الله وبحمده دائماً وأبداً، إن هذا لأمر يسير، ولكنه يسير على من يسره الله عليه، اللهم يسر ذلك علينا بمنك وكرمك.

أيها المسلمون، تذكروا قول الله عز وجل: ﴿حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 99-100]، إنه لا يقول: ارجعون لعلي أتمتع قليلا في أهلي ومالي، ولكنه يقول الله - عز وجل - عنه: ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ﴾ ولكن ذلك بعد فوات الأوان؛ ولهذا قال الله عز وجل: ﴿وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [المؤمنون: 100]، اللهم أمتنا على أحسن الأعمال، اللهم أمتنا على أحسن الأعمال، وابعثنا على خير الخلال يا ذا الجلال والإكرام، وفقني الله وإياكم لاغتنام الأوقات، وعمارتها بالأعمال الصالحات، ورزقنا اجتناب الخطايا والسيئات، وطهرنا منها بمنه وكرمه إنه واسع الهبات، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولكافة المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله، حمداً كثيراً، طيباً، مباركاً فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة يرجو بها قائلها النجاة يوم يلاقيه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله المصطفى وخليله المجتبى، أمينه على وحيه، وخيرته من خلقه، الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وتركها على محجة بيضاء نقية ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فصلوات الله وسلامه وبركاته عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعد:

فيا عباد الله، قال الله عز وجل: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً﴾ [الكهف: 41]، وقال عز وجل: ﴿إِنَّمَا مَثَلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ حَتَّى إِذَا أَخَذَتِ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [يونس: 24]، وقال الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ [التغابن: 15]، وقال الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾ [المنافقون: 9].

أيها الإخوة المسلمون، إن الإنسان بطبيعته يحب الخير وهو المال؛ كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ﴾ [العاديات: 8]، وقال تعالى: ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ [الفجر: 8]، أي حباً كثيراً وإنَّ حب المال ليطغى على كثير من ضعاف الإيمان والنفوس؛ حتى ينتهكوا بطلبه محارم الله، فقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "إنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب"(37).

أيها الإخوة، لا تبتغوا رزق الله بمعاصيه، فإن طلب رزق الله بمعاصيه إذا قدر للإنسان أن يأخذ نصيبا منه فإنما هو استدراج من الله عز وجل، ولقد بلغني أن بعض الناس الذين أعطوا صكوكا من الصوامع بثمن عيوشهم التي ادخلوها الصوامع مؤجلة إلى أجل سمعت أنهم يبيعونها على بعض التجار أو بعض البنوك بدراهم أقل مِمَّا في هذه الصكوك، وهذا حرام لا يحل ولا يجوز؛ لأنه جمع بين ربا النسيئة وربا الفضل، ولقد علم الكثير منا عظم عقوبة الربا، حيث قال الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [البقرة: 278-279]، "ولعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وشاهديه وكاتبه وقال هم سواء"(38)، فاتقوا الله عباد الله، اتقوا الله عباد الله، اتقوا الله عباد الله، لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور، وقد قال ابن رجب - رحمه الله - وهو من أعظم الناس فقهاً - قال: إن بيع هذه الصكوك بالدراهم حرام بلا خلاف، وأما بيعها بغير الدراهم كالسيارات ونحوها ففي ذلك خلاف بين العلماء، ولكن الاحتياط أن لا يفعل الإنسان ذلك؛ لأنه أسلم لذمته وأبرأ، ولكن مع هذا إن باعها بالسيارات أو نحوها من العروض فإنه لا يحل له أن يبيع السيارة على من اشتراها منه.

أيها الإخوة المسلمون، إن وضع الإنسان عما فيه الشبهة هو من تمام اليقين، فإن من تمام اليقين أن تدع ما لا بأس به؛ مخافة أن تقع في ما فيه بأس، وإن الإنسان العاقل المؤمن ليؤثر الآخرة على الحياة الدنيا، فمادام لكم بد من ترك هذا التصرف سواء أكان نقد بنقد أم نقد بعرض فاتركوا ذلك فإنه أزكى لكم، وحينئذ يتبين أن الأمر هنا يكون على وجهين: الأمر الأول: أن يأخذ عوض هذه الصكوك دراهم فهذا لا شك في تحريمه، وإنه جامع بين ربا الفضل وربا النسيئة، وربا الفضل يعني ربا الزيادة لا ربا الثواب، والثاني: أن يأخذ عن ذلك عوضا ليس دراهم ولكنه عروض من سيارات أو غيرها، فهذا فيه خلاف بين العلماء، والاحتياط أن لا يفعله الإنسان؛ إبراء للذمة، وتبرأ من الشبهة. أيها الإخوة، "إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة في دين الله بدعة، وكل بدعة ضلالة، فعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار"، واعلموا أن الله تعالى آمركم بأمر عظيم بدأه بنفسه فقال جل من قائل: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ [الأحزاب: 56]، اللهم صلِّ وسلم على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارزقنا محبته واتباعه ظاهرا وباطنا، اللهم توفنا على ملته، اللهم توفنا على ملته، اللهم توفنا على ملته، اللهم احشرنا في زمرته، اللهم اسقنا من حوضه، اللهم اجمعنا به في جناتك جنات النعيم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، اللهم ارض عن خلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلى أفضل أتباع المرسلين، اللهم ارض عن بقية الصحابة أجمعين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم اجعلنا من التابعين لهم بإحسان، اللهم اجعلنا من التابعين لهم بإحسان، اللهم اجعلنا من التابعين لهم بإحسان يا رب العالمين، وأقر أعيننا بالاجتماع بهم في دار النعيم المقيم إنك جواد كريم، اللهم إنا نسألك أن تعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأزل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين من المنافقين واليهود والنصارى والملحدين يا رب العالمين، اللهم اكتب لهذه الأمة أمراً رشداً يعز به أهل طاعتك، ويذل فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى عن المنكر يا رب العالمين ﴿رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201]، ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولمشايخنا ولأحبابنا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



----------------------------



(1) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الإيمان ،باب صوم رمضان احتساباً من الإيمان (37)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (1268) من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ت ط ع.

(2) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الإيمان، باب تطوع قيام رمضان من الإيمان (36) (1870) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب صلاة المسافرين وقصراها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (1266) ت ط ع، وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده، في مسند المكثرين من الصحابة، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (10133) ت ط ع.

(3) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصوم، باب من صام إيماناً واحتساباً ونيته - الباب (1768) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في قيام رمضان وهو التراويح (1269) ت ط ع، وأخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه (10133) ت ط ع.

(م1) انظر إلى هذه المقولة في كتاب لطائف المعارف جـ1 ص244.

(4) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام، باب استحباب صوم ستة من شوال اتباعاً لرمضان (1984).

(5) أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام، باب ما جاء في صوم الاثنين والخميس (678) ت ط ع.

(6) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصوم، باب صيام أيام البيض ثلاث عشر وأربع عشر وخمس عشر (1845) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان وأكملها ثمان ركعات وأوسطها أربع ركعات أو ست والحث على المحافظة عليها (1182) ت ط ع، وفي رواية للإمام مسلم من حديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنه (1183)، وأخرجه النسائي رحمه الله تعالى في سننه، من حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام ،باب صوم ثلاثة أيام من الشهر (2362) ت ط ع.

(7) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الصوم، باب صوم الدهر (1840)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الصيام، باب النهي عن صوم الدهر لمن تضرر أو فوت به حقاً أو لم يفطر العيدين والتشريق وبيان تفضيل صوم يوم وإفطار يوم (1962)، وأخرجه الإمام مسلم أيضاً، في كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عرفه وعاشوراء والاثنين والخميس (1976) ت ط ع.

(8) أخرجه الإمام النسائي رحمه الله تعالى في سننه، من حديث هُنيدة بن خالد رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام (2332) ت ط ع.

(9) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام، باب استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر ويوم عرفة وعاشوراء والاثنين والخميس (1977) ت ط ع، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده، في باقي مسند الأنصار، من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله تعالى عنه (21496) ت ط ع.

(10) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم (1982) ت ط ع.

(11) أخرجه الإمام أحمد رحمه الله تعالى في مسنده، في باقي مسند الأنصار (21496) ت ط ع، من حديث أبي قتادة رضي الله تعالى عنه.

(12) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، في كتاب الصوم، باب صوم شعبان (1833) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الصيام، باب صيام النبي صلى الله عليه وسلم في غير رمضان واستحباب أن لا يخلي شهراً عن صوم (1956) ت ط ع.

(13) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الصيام، باب فضل صوم المحرم (1983) ت ط ع.

(14) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الجمعة، باب الدعاء في الصلاة من آخر الليل (1077)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه (1261) ت ط ع.

(15) أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه، من حديث شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه، في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع باب منه (2383) ت ط ع، وأخرجه ابن ماجه رحمه الله تعالى في سننه، من حديث أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله تعالى عنه، في كتاب الزهد، باب ذكر الموت والاستعداد له (4250) ت ط ع.

(16) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الرقاق، باب سكرات الموت (6033) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الرقائق والزهد، من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه (5260) ت ط ع.

(17) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه الطويل في قصة الإسراء والمعراج على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم، في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء: 164] (6963)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه الطويل في قصة الإسراء والمعراج بالنبي صلى الله عليه وسلم في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السماوات وفرض الصلاة (234) ت ط ع.

(18) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب فضل السنن الرواتب قبل الفرائض وبعدهن وبيان عددهن (1199)، وأخرجه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه، من حديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنها، في كتاب الصلاة، باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة ثنتي عشرة ركعة من السنة وما له فيه من الفضل (380) ت ط ع.

(19)

(20) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها، في كتاب الجمعة، باب المداومة على ركعتي الفجر (1089) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما (1187) من حد عائشة رضي الله تعالى عنها ت ط ع .

(21) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الجمعة، باب ما يقرأ من ركعتي الفجر (1095) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب سبق ذكره في حديث 20 (1189) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها.

(22) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها (1195) ت ط ع.

(22/1) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب ركعتي سنة الفجر والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما (1196) ت ط ع.

(23) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الجمعة، باب ليجعل آخر صلاته وتراً (943) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى والوتر ركعة من آخر الليل (1245) ت ط ع.

(24) سبق تخريجه في الحديث رقم (23).

(25) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله (1255) ت ط ع.

(م2) انظر إلى هذه المقولة ذكرها ابن قدامة المقدسي رحمه الله تعالى في كتاب المغني جـ1 ص827 ت م ش.

(26) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة (1216) ت ط ع.

(27) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه أو مرض (1234) ت ط ع.

(28) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (931) ت ط ع.

(29) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (939) ت ط ع.

(30) أخرجه الإمام الترمذي رحمه الله تعالى في سننه، من حديث أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه، في كتاب الطهارة، باب فيما يقال بعد الوضوء (50) ت ط ع.

(31) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، في كتاب المناقب، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "اللهم أمضي لأصحابي هجرتهم ومرثيته من مات بحكة منهم" (3643) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه، في كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث (3076) ت ط ع.

(32) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب استحباب حمد الله تعالى بعد الأكل والشرب (4915) ت ط ع.

(33) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الأطعمة، باب التسمية على الطعام والأكل باليمين (4957)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الأشربة، باب آداب الطعام والشراب وأحكامهما (3767) من حديث عمر بن أبي سلمة رضي الله تعالى عنهما ت ط ع .

(34) ) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الأدب، باب الساعي على المساكين (5548) ت ط ع، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الزهد والرقائق، باب الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم (5295) ت ط ع.

(35) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، في كتاب الذكر والدعاء والاستغفار والتوبة (4861) ت ط ع.

(36) أخرجه الإمام البخاري رحمه الله تعالى ف صحيحه، في كتاب الدعوات، باب فضل ذكر الله عز وجل (5927)، وأخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، في كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء (4860) منك حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه ت ط ع.

(37) انظر إليه في تفسير ابن كثير رحمه الله تعالى جـ1 ص172، وفي صحيح ابن حبان رحمه الله تعالى، عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أن الروح القدس نفث في روحي أن لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها وأجلها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" ت م ش.

(38) أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في صحيحه، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه، في كتاب المساقات، باب لعن آكل الربا ومؤكله (2994) ت ط ع.






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ماذا بعد رمضان – التحذير من عقوبة الربا الشيخ العثيمين
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى المحاضرات،الدروس والخطب الدعوية-
انتقل الى: