منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 فتاوى الصيام للعلامة الشيخ ابي عبد المعزمحمد علي فركوس ج3

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف
إداري
إداري


ذكر عدد الرسائل : 64
السٌّمعَة : 1
نقاط : 128
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: فتاوى الصيام للعلامة الشيخ ابي عبد المعزمحمد علي فركوس ج3   الأربعاء أغسطس 19, 2009 1:39 pm

فتاوى أحكام الصيام

في حكم إفطار الحامل والمرضع

السؤال: هل على الحامل والمرضع إذا أفطرتا في رمضان القضاء أم الفدية ؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:

فلا قضاءَ على الحامل والمرضع إذا لم تُطِيقَا الصومَ، أو خافتَا على أنفسهما أو ولديهما وإنما يشرع في حقِّهما الفدية بإطعام

مكان كلّ يوم مسكينًا إذا أفطرتا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلاَةِ، وَالصَّوْمَ عَنِ

المُسَافِرِ وَعَنِ المُرْضِعِ وَالحُبْلَى»(١) فثبت القضاء على المسافر في قوله تعالى: ﴿فمَن كَانَ مِنكُم مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ

أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]، وثبت الطعام للشيخ الكبير والعجوز، والحبلى والمرضع لقوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ

طَعَامِ مِسْكِينٍ﴾ [البقرة: 184]، والحكم على الحامل والمرضع بالإفطار مع لزوم الفدية وانتفاء القضاء هو أرجح المذاهب، وبه

قال ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم وغيرهما، فقد صحّ عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: «إذا خافت الحاملُ

على نفسها والمرضعُ على ولدِها في رمضان قال: يفطران، ويطعمان مكان كلّ يوم مسكينًا ولا يقضيان»(٢)، وعنه أيضًا:

«أنه رأى أمّ ولد له حاملاً أو مرضعًا فقال: أنت بِمَنْـزلة من لا يطيق، عليك أن تطعمي مكان كلّ يوم مسكينًا، ولا قضاء

عليك»(٣)، وروى الدارقطني عن ابن عمر رضي الله عنهما: «أنّ امرأته سألته - وهي حبلى - فقال: أفطري، وأطعمي عن

كلّ يوم مسكينًا، ولا تقضي»(٤).

ولأنّ قول ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم انتشر بين الصحابة ولم يعلم لهما مخالف من الصحابة فهو حجّة وإجماع عند

جماهير العلماء، وهو المعروف عند الأصوليين بالإجماع السكوتي(٥)، ولأنّ تفسير ابن عباس رضي الله عنهما تعلق بسبب

نزول الآية والمقرر في علوم الحديث أن تفسير الصحابي الذي له تعلق بسبب النـزول له حكم الرفع(٦)، وما كان كذلك

يترجح على بقية الأقوال الأخرى المبنية على الرأي والقياس.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. وصلى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

تنبيـه:

1 - المرضعة في زمن النفاس تقضي ولا تفدي لأن النفاس مانع من الصوم بخلاف زمن الطهر.

2 - وإذا أرضعت بالقارورة فيجب عليها الصوم أيضًا لأنها مرضعة مجازًا لا حقيقةً.

3 - توجد على الموقع فتوى أخرى مماثلة يمكن الاستفادة منها بعنوان "في ترخيص الفطر على المرضع مع وجوب الفدية"


الجزائر في: 10 رمضان 1427ﻫ
الموافق ﻟ: 3 أكتوبر 2006م

١- أخرجه أبو داود في الصوم (2408)، والترمذي في الصوم (715)، والنسائي في الصيام (2275)، وابن ماجه في الصيام (1667)، وابن خزيمة (2042)، وأحمد (19841)، والبيهقي (8172)، من حديث أنس بن مالك الكعبي القشيري رضي الله عنه، وهو غير أنس بن مالك رضي الله عنه. والحديث حسنه الترمذي، وصححه الألباني في صحيح أبي داود: (2/71)، والوادعي في "الصحيح المسند" (74)، والأرناؤوط في «جامع الأصول» (6/410).
٢- أخرجه الطبري في تفسيره (2758)، وقال الألباني في "الإرواء" (4/19): "وإسناده صحيح على شرط مسلم".
٣- أخرجه أبو داود (2318). والطبري في «تفسيره»: (2/136)، والدارقطني في «سننه»: (2/206)، وقال: «إسناد صحيح»،.قال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم، انظر الإرواء (4/19).
٤- أخرجه الدارقطني في «سننه»: (2/207). قال الألباني في «الإرواء»: (4/20): «وإسناده جيد».
٥- انظر إعلام الموقعين لابن القيم: (4/120)، المسودة لآل تيمية: (335).
٦- انظر مقدمة ابن الصلاح: (24)، تدريب الراوي للسيوطي: (1/157)، توضيح الأفكار للصنعاني: (1/280)، أضواء البيان للشنقيطي: (1/144).


في حكم من انتقل إلى بلد بنقصان صيام أو زيادة

السؤال: ما حكم من صام اليوم الأول من رمضان في بلده وهو في اليوم الثاني في البلد الذي انتقل إليه، وقد يصوم أهل ذلك ا

البلد تسعةً وعشرين يومًا (29 يومًا) في حين أنه لم يصم من العدد سوى ثمانية وعشرين يومًا (28 يومًا)، فهل يكمل صومه

في اليوم الذي يفطر فيه أهل البلد المتواجد معهم أم أنه يفطر معهم ثم يقضي ما بقي، وما حكم من حدث له العكس بحيث أنه

صام في بلده يومًا قبل البلد الذي انتقل إليه، فماذا يفعل إن صام البلد ثلاثين يومًا (30 يومًا)؟ فهل يصوم واحدًا وثلاثين يومًا

(31 يومًا)؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.


الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:

فالأصل أن المسلم يصوم ويفطر مع الجماعة وعِظَمِ الناس وإمامهم حيثما تواجد، سواء مع أهل بلده أو مع بلدِ غيره لقوله

صلى الله عليه وآله وسلم: «الصَّوْمُ يَوْمَ تَصُومُونَ، وَالفِطْرُ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَالأَضْحَى يَوْمَ تُضَحُّونَ»(١)، وهذا المعنى من

وجوب الصوم والفطر مع الجماعة في الحديث احتجّت به عائشة رضي الله عنها على مسروق حين امتنع من صيام يوم

عرفة خشية أن يكون يوم النحر، حيث قال: «دَخلتُ على عائشةَ رضي الله عنها يوم عرفة، فقالت: اسقوا مسروقًا سويقًا،

وأكثروا حلواه، قال: فقلت: إني لم يمنعني أن أصوم اليوم إلاّ أني خفت أن يكون يوم النحر، فقالت عائشة رضي الله عنها:

النَّحْرُ يَوْمَ يَنْحَرُ النَّاسُ، وَالفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ»(٢)، ومنه يفهم أنه في العبادة الجماعية كالصوم والإفطار والأضحية

والتعييد ونحوها لا عبرة فيها للآحاد، وليس لهم التفرّد فيها، ولا أن يتبعوا الجماعة غير الجماعة التي يتواجدون بينهم، بل

الأمر فيها إلى الإمام والجماعة التي وجد معهم صومًا وإفطارًا. وإذا كان حكمهم يلزمه، فإن أفطر لأقلَّ من تسعةٍ وعشرين يومًا

مع البلد الذي انتقل إليه وجب أن يقضي بعده ما نقص من صومه، لأن الشهر القمري لا ينقص عن تسعة وعشرين يومًا ولا

يزيد عن ثلاثين يومًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لاَ نَكْتُبُ وَلاَ نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا»(٣) هذا وكذلك إذا

أكمل صيام ثلاثين يومًا ثمّ انتقل إلى بلد بقي على أهله صيامُ يوم أو أكثر وجب عليه موافقتهم في صومهم، وما زاده من الشهر

كان له نفلاً كما يوافقهم في فطرهم والتعييد معهم تحقيقًا لرغبة الشريعة في وحدة المسلمين واجتماعهم في أداء شعائرهم الدينية

وإبعادهم عن كلّ ما يفرق صفّهم ويشتّت شملهم، فإنّ يد الله مع الجماعة.

والعلم عند الله تعالى، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليمًا.


الجزائر في 11 رمضان 1427ﻫ
الموافق ﻟ 4 أكتوبر 2006م

١- أخرجه أبو داود في الصيام (2324)، والترمذي في الصوم (697)، وابن ماجه في الصيام (1660)، وعبد الرزاق في المصنف (7304)، والدارقطني (35)، والبيهقي (6378)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وصححه ابن كثير في "إرشاد الفقيه" (1/280)، وحسنه الألباني في "الإرواء" (4/13)
٢- أخرجه البيهقي (8301)، وجود الألباني سنده في "السلسلة الصحيحة" (1/1/442).
٣- متفق عليه: أخرجه البخاري في الصيام (1814)، ومسلم في الصيام (1080)، وأبو داود في الصوم (2319)، والنسائي في الصيام (2140)، وأحمد (4997)، والبيهقي (8292)، والبغوي في شرح السنّة (6/228)، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتاوى الصيام للعلامة الشيخ ابي عبد المعزمحمد علي فركوس ج3
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى المناسبات-
انتقل الى: