منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 فتاوى الصيام للعلامة الشيخ ابي عبد المعزمحمد علي فركوس ج2

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
يوسف
إداري
إداري


ذكر عدد الرسائل : 64
السٌّمعَة : 1
نقاط : 128
تاريخ التسجيل : 08/08/2009

مُساهمةموضوع: فتاوى الصيام للعلامة الشيخ ابي عبد المعزمحمد علي فركوس ج2   الثلاثاء أغسطس 18, 2009 6:37 pm

فتاوى أحكام الصيام

في وجوب الصوم والإفطار مع الجماعة


السؤال: قام بعض النّاس بالإفطار قبل الأذان بحجة أنّ الأذان لا يرفع في الوقت الشرعي، فهل هذا الفعل جائز؟

الجواب: الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أما بعد:

فيفرّق ما بين صوم رمضان وهو الصوم الجماعي وغيره من الصوم الواجب في غير الجماعة والمستحبّ التطوعي الفردي، أمّا

الصيام المفروض الذي يكون جماعة فينبغي عليه أن يصوم ويفطر مع جماعة النّاس وإمامهم لحديث عائشة رضي الله عنها: « الصوم

يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون»(١) فصرّح بوجوب أن يكون الصوم والإفطار والأضحية مع الجماعة

وعظم النّاس، سواء في ثبوت رمضان أو العيد أو في غروب الشمس أو طلوع الفجر فيجب على الآحاد اتباع الإمام والجماعة فيها

ولا يجوز لهم التفرد فيها جمعا للأمة وتوحيدا لصفوفها وإبعادا للآراء الفردية المفرقة لها فإن يد الله مع الجماعة، أمّا صيام الواجب

والتطوّع الفردي فيوكل كلّ بحسب دخول وقت المغرب أو وقت طلوع الفجر عملا بقوله تعالى: ﴿وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ

الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْر﴾ [البقرة:187] ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا

وغربت الشمس فقد أفطر الصائم»(٢) وفي ذلك أحاديث أخرى.

والعلم عند الله وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلم تسليما.


١- أخرجه الترمذي في الصوم (701)، والدارقطني (2205)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الألباني في إرواء الغليل (905).
٢- أخرجه البخاري في الصوم (1954)، ومسلم في الصيام (2612)، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه).


في حكم صوم تارك الصلاة


السؤال: هل صيام تارك الصلاة جائز صحيح؟

الجواب: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين أما بعد:

فلا خلاف بين أهل العلم في عدم صحة صيام من ترك الصلاة منكرًا بفرضيتها جاحدًا بوجوبها، لأنه كافر كفرًا مخرجًا من الملة قولاً

واحدًا، وأعمال الكفار تقع باطلة لأنَّ صحة العمل مشروط بالإيمان وهو -في هذه الحال- منتفٍ عنه، قال تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا

مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً﴾ [الفرقان: 23] وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ

يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴾[النور: 39]، وقال تعالى: ﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ

بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لاَّ يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُواْ عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلاَلُ الْبَعِيدُ﴾ [إبراهيم: 18]

أمَّا تارك الصلاة عمدًا وكسلاً وتهاونًا مع الإقرار بفرضيتها فحكمه مختلف فيه بين أهل العلم بين مكفر له لورود نصوص شرعية

تقضي بذلك وبه قال الإمام أحمد وغيره، وغير مكفر لتاركه لوجود أدلة أخرى مانعة من تكفيره وبه قال مالك والشافعي وأبو حنيفة

وغيرهم، وتخريج هذه المسألة مردها إلى حكم تكفيره، فمن كفر تارك الصلاة عمدًا وتهاونًا ألحقه بالمنكر لفرضيتها فلم يعتد بصيامه

وسائر أعماله -كما تقدم- لانتفاء شرط الإيمان الذي يتوقف عليه عمله وصيامه، ومن لم يكفره عَدَّه مؤمنا عاصيًا، ولم يخرجه من دائرة

الإيمان، وبناء عليه تصح أعماله وصيامه لوجود الإيمان المشروط في الأعمال والعبادات.

والراجح من القولين هو التفصيل، ووجهه أن من ترك الصلاة كلية ويموت على هذا الإصرار والترك فلا يكون مؤمنًا ولا يصح منه

صوم ولا عمل وهو المعبر عنه بالترك المطلق، أما من يصلي ويترك فهذا غير محافظ عليها وليس بكافر، بل مسلم يدخل تحت

المشيئة والوعيد ويصح صومه وهو المعبر عنه بمطلق الترك ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "خمس صلوات كتبهن الله على

العباد في اليوم والليلة، فمن حافظ عليها كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له عند الله عهد، إن شاء

عذبه وإن شاء أدخله الجنة"(١)، ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنَّ أول ما يحاسب به العبد صلاته، فإن أتمها، وإلاَّ نظر هل له من

تطوع، فإن كان له تطوع أكملت الفريضة من تطوعه"(٢) وهذا التفصيل من اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية(٣) رحمه الله-.

و العلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.


الجزائر في: 16 ذي القعدة 1426ﻫ
المـوافقﻟ: 18 ديسمبر 2005م

١- رواه أبو داود في الوتر (1422)، والنسائي في الصلاة (465)، وأحمد (23361) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب:(1/370)، وفي صحيح الجامع: (3243).
٢- رواه الترمذي في الصلاة (415)، والنسائي في الصلاة (469) وابن ماجه في إقامة الصلاة والسنة (1491) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2020).
٣- مجموع الفتاوى لابن تيمية: (7/ 614، 615، 616)، ( 22 / 49).


عدل سابقا من قبل يوسف في الأربعاء أغسطس 19, 2009 4:41 pm عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفارس
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1160
السٌّمعَة : 13
نقاط : 2574
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: شكروتقدير   الثلاثاء أغسطس 18, 2009 7:54 pm

جزيت خيرا اخي على هدا البيان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
فتاوى الصيام للعلامة الشيخ ابي عبد المعزمحمد علي فركوس ج2
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى المناسبات-
انتقل الى: