منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 كنتم خير امة اخرجت للناس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أم اسلام
إداري
إداري


انثى عدد الرسائل : 24
السٌّمعَة : 2
نقاط : 64
تاريخ التسجيل : 24/06/2009

مُساهمةموضوع: كنتم خير امة اخرجت للناس   الخميس يونيو 25, 2009 11:03 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .. أما بعد :

فإن المتتبع لأخبار أمتنا الإسلامية – في طول البلاد وعرضها- والبلاد العربية خاصة – ليعجب من حالها ، وما وصلت إليه – في غالب أحوالها- ، مما يندى له جبين الإنسانية خجلا ، وتدمع له العين حزنا ، ويحترق له الفؤاد أسى ولوعة !

أصبحنا غثاء كغثاء السيل تتداعى علينا الأمم كما تداعت الأكلة إلى قصعتها ؛ بعد أن كنا نعانق الثريا شموخا وعزة ورفعة ! كنا سادة الأرض وقادة الناس ، فتغير حالنا فأصبحنا عبيدا أرقاء – نباع ونشترى – لدى أسيادنا ، في المزاد العالمي !.

فضرب الله علينا ذلاً وهوانا - صار لنا رمزا نتميز به عن باقي الأمم - فضلا عن الكوارث والمحن : كالفقر والجوع والأمراض . وإلى الله المشتكى .

وسبحان الله ! لقد اتفقت الأمة على أن تختلف ! واجتمعت كلمتها على أن تفترق ! إلا في عموم البلاء والمحن ، فإنها اتفقت عليه في كل الأمصار – من غير طواعية ولا اختيار – وما ذاك إلا عقوبة عاجلة من العزيز الجبار – بسبب ذنوبنا وسيئاتنا . والله المستعان .

((وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير )) .
.

وهذا هو السر في الابتلاءات والمحن التي تصيب الأمة .

إنها السنن الربانية التي حذرنا الله من تبعاتها ؛ إن نحن عصيناه ولم نمتثل أمره ونهيه .

وغير خافٍ على كل مسلم يقرأ كتاب ربه جل وعلا؛ القصص التي يقصها الله علينا - وهي للعبرة والعظة - عن الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم الكافرين المستكبرين عن سماع الحق وقبوله .

وليعلم بأن صلاح المجتمع نعمة عظيمة ، يجب علينا - جميعا - شكرها كي لا تزول .. فبالشكر تدوم النعم وبكفرها تحل النقم . والله جل وعلا يقول : ( لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ) .

والشكر الحقيقي يكون بالقول والعمل . وهذا هو الحل .

والحل يأتي من قوله تعالى : (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله )) .

ولي مع هذه الآية وقفات ..

الوقفة الأولى : إن الله قد جعلنا خير الأمم كلها – ولله الحمد – وهذه نعمة عظيمة .

الوقفة الثانية : إن هذه الخيرية مشروطة ومقيدة ؛ بالشرط الذي فرضه الله علينا وهو (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والإيمان بالله ) كما هو نص الآية .

وإذا لم نقم بما شرطه الله علينا وقيدنا به ؛ لم نكن خير أمة ، بل سنكون أمة ملعونة ، كما قال تعالى : ( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ) ؛ إذ ليس بيننا وبين الله واسطة ولا نسب ولا قرابة .

الوقفة الثالثة : إن المتأمل في هذه الآية يجد أن أعظم أوامر الله ( وهو التوحيد ) ، وأعظم نواهيه ( وهي الشرك ) قد اندرج تحت هذه الآية !

لماذا ؟

لأن الدين أمر ونهي ؟ أمر بالواجبات والمستحبات ؟ ونهي عن المحرمات والمكروهات ؟ [1]

وبذلك يكون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ من أصول هذا الدين العظيم ..

بل إن الحياة كلها تخضع للأمر والنهي ؛ إن سار الناس وفق دين الله وشرعه .

وهذا من الإعجاز القرآني البديع بكلمات قصيرة المبنى ، عظيمة المعنى .

فتأمل هذا – يا رعاك الله – وأمعن النظر فيه .

الوقفة الرابعة : نلاحظ – في الآية – أن الله قدّم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، على الإيمان بالله ؛ علماً أن الإيمان شرط لصحة الأعمال وقبولها ، وإذا لم يوجد الإيمان ، فقد قال الله تعالى : ( وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ) .

وهذا التقديم للأمر والنهي لهو دلالة واضحة على الأهمية البالغة لهذه الفريضة العظيمة التي عدها بعضُ العلماء ركنا سادسا من أركان الإسلام !.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم اسلام
إداري
إداري


انثى عدد الرسائل : 24
السٌّمعَة : 2
نقاط : 64
تاريخ التسجيل : 24/06/2009

مُساهمةموضوع: رد: كنتم خير امة اخرجت للناس   الخميس يونيو 25, 2009 11:08 am

فيا أيها العلماء .. ويا أيها الدعاة .. ويا أيها الغيورون :

يقول الله جل وعلا : ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ) .

لقد أوجب الله علينا – بنص هذه الآية – الأمر والنهي ، فهل قمنا بأعظم مهمة كلفنا الله بها؟

إنها مهمة الأنبياء والمرسلين صلوات ربي وسلامه عليهم ، بل إن الله لم يبعثهم إلا لهذه المهمة لأن أعظم معروف هو التوحيد ، وأعظم منكر هو الشرك .

أما نحن فلا عذر لنا ، فقد قامت علينا الحجة ، وليس علينا تحقيق الهداية للناس ، فهذه بيد مقلب القلوب يقلبها كيف يشاء ، وإنما علينا البلاغ فقط بأسلوب جميل ، وكلمة طيبة، وقول ليّن ، وبحسب الحال والشخص الموافق للحكمة في الأمر والنهي .

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( بلغوا عني ولو آية ) فهل عجزنا عن تبليغ آية واحدة؟

أما حالنا اليوم – ولا أبرئ نفسي – فإنه يُحزن كل غيور على هذا الدين وحرماته ، فقد قصرنا كثيرا في هذا الفرض ، ونخشى والله من عقوبة تعمّ الصالح و الطالح ، إلا أن يتداركنا الله برحمته .

وأصبحنا نرى مَن ظاهره الخير والصلاح قد أسقط عن نفسه هذه الشعيرة العظيمة ، بحجج واهية – أوهى من بيت العنكبوت - ، وقد يستشهد على ضعفه وعجزه – بشبه ٍ- يظنها أدلة من الكتاب والسنة ! ولم يكتفِ بذلك ، بل إنه يثبط ويخذل إخوانه الآمرين بالمعروف الناهين عن المنكر . ( أحشفا وسوء كيلة ) .

ومن يتتبع آيات الأمر والنهي يجد ذكرها في القرآن أكثر من آيات الصيام والحج مع أنهما من أركان الإسلام الخمسة ، ولا خلاف في ذلك .

ولشعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؛ فوائد عظيمة وآثار طيبة على المجتمع عموما، والفرد خصوصا – منها:

1) أن الله علق الصلاح والفلاح والخيرية في الدنيا والآخرة ، والتمكين في الأرض بالقيام بهذه الفريضة .

2) أن القائمين بهذه الشعيرة هم المتبعون لهدي الأنبياء والمرسلين ، وهم بهذا الوصف من المنصورين – إن شاء الله – المؤيدين من القوي العزيز ، ماداموا على الحق وهدي الكتاب والسنة .

3) أن للواحد منهم أجرا عظيما ، وتكفيرا للخطايا والسيئات بما لا يعلمه إلا الله ! كيف لا ، وهم الذين حافظوا على حدود الله وشرعه ، ومنعوا الناس من انتهاك حرمات الله ، وهم الذين يذودون عن حياض الدين ، ويسعون في الأرض إصلاحا . وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..) .

4) أنه سبب عظيم من أسباب زيادة الإيمان وتقويته وترسيخ صاحبه على الطاعة ! فالآمر والناهي يجد نفسه – كثيرا – أول الممتثلين لهذه الفريضة ، ويعمل على تطبيقها مع نفسه ، فيكون قدوة في القول والعمل . وهذه شعبة عظيمة من شعب الإيمان ، فإن الإيمان – كما عليه أهل السنة – يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم القربات .

5) أن الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، تظهر عليهم علامات الإيمان في عملهم – وهذا واضح- ، إذ لا يقوم بأعباء هذه الفريضة – فيما أظن – رغم ما فيها من صبر ومشقة وتحمل للأذى – إلا مؤمن يرجو الله والدار والآخرة – ولا نزكي على الله أحدا – و هذا هو الظاهر .. على عكس المنافقين الذين يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ، الذين يعملون في الظلام كخفافيش الليل ، ينتظرون أول فرصة سانحة ليبثوا سموم أفكارهم ، وليزعزعوا عقيدة المجتمع المسلم الفخور بدينه وعقيدته ، وليحاربوا الفضيلة والأخلاق والعفاف .

6) أن الآمرين والناهين هم الناجون – بإذن الله – من عقاب الله وغضبه ، إذا ما نزل البلاء ، وحلت العقوبة – عياذا بالله – ففي قصة أصحاب السبت يخبرنا الله عنهم بقوله : ( فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون ) .

7) إن الأمر والنهي ليربي صاحبه على عزة النفس وأنفتها عن الرضا بالمعصية ، ويبعث بصاحبه نحو الكمال والرقي وعلو الهمة وقوة الشخصية ، من غير استكبار أو استعلاء ، ففاعله شهْم غيور ، يخاف على الدين والعرض ، وكفى بها عزا وفخرا ورفعة في الدنيا والآخرة . فلا مداهنات ولا مفاوضات على حساب الحق والمبدأ . وإن رجلا هذه صفاته ؛ لحريّ به أن يكون قدوة حسنة ومثالا طيبا في المجتمع . ويكفي أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو إبراء للذمة ، وإعذار إلى الله في الدنيا والآخرة ، كما حكى الله في قصة أصحاب السبت ( قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم ينتهون ) .

أن رجال الأمر والنهي هم على ثغر عظيم ! وهم سفينة نجاة الأمة ! إذ لا بد لهذه الشعيرة من رجال يحملونها ويدافعون عنها ، ويتخذونها منهجا وسلوكا لهم ، ويصبرون على الأذى في سبيلها . إنها ليست كلاما يطرح على الأوراق ، بل هي دين وممارسة عملية على أرض الواقع .

9) أقل القليل : أن ننكر بقلوبنا إن لم نستطع باليد واللسان ، ومن لم ينكر بقلبه ولم يبغض المعصية ، فربما يزول عنه أصل الإيمان .. نسأل الله السلامة والعافية .

10) هذه البلاد الطيبة قد تعرضت لمخططات الأعداء الخارجية ، ومخططات المنافقين الداخلية، وتوقفت خطوات هدامة للعقيدة والعرض ؛ بسبب المدافعة عبر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .

بل إني أقول بيقين جازم : بأن الله قد أنعم على هذه البلاد بالخيرات وبالأمن والطمأنينة بوجود هذه الفئة الصالحة المصلحة ( الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ) سواء من رجال الحسبة الرسميين أو غيرهم من الدعاة والعلماء والغيورين . وما نراه اليوم من فتن هي بسبب ضعف الاحتساب على المنكرات ، وظهور المنكر في الشارع ! .

الشيخ عبدالمنعم الشحات كنتم خير أمة أخرجت للناس ...............الرابط


File URL: http://www.herosh.com/download/334339/____.___.___.mp3.html

اللهم اجعل كل عمل خالص لك وحدك تقبل مني مجهودي الضعيف وارحمني واغفر تقصيري نحو دينك
..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الأثري
إداري
إداري


ذكر عدد الرسائل : 40
السٌّمعَة : 0
نقاط : 80
تاريخ التسجيل : 05/02/2009

مُساهمةموضوع: رد: كنتم خير امة اخرجت للناس   الخميس يونيو 25, 2009 4:20 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
بارك الله فيك ام اسلام على هذا الموضوع الرائع شكرا لك كثيرا .
تقبلي مروري



عدل سابقا من قبل المدير العام في الجمعة يوليو 17, 2009 4:11 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mostanssir.forumm.biz
راجية الجنان



انثى عدد الرسائل : 3
السٌّمعَة : 1
نقاط : 8
تاريخ التسجيل : 27/06/2009

مُساهمةموضوع: كنتم خير امة اخرجت للناس   الإثنين يونيو 29, 2009 2:41 am

[
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك أختي أم اسلام وجزاك خيرا ان شاء الله
فكيف لنا أن نأمر بمعروف ونحن نتركه وننهى عن منكر ونحن نأتيه مادام الله سبحانه لا يغير ما بقوم حتى
يغيروا ما بأنفسهم
؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كنتم خير امة اخرجت للناس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى المحاضرات،الدروس والخطب الدعوية-
انتقل الى: