منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الليبرالية وأنواعها وذكر رؤوسها ومجمل أفكارها وانتقادها وفتاوى العلماء فيها الشيخ أبي عاصم الغامدي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1160
السٌّمعَة : 13
نقاط : 2574
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: الليبرالية وأنواعها وذكر رؤوسها ومجمل أفكارها وانتقادها وفتاوى العلماء فيها الشيخ أبي عاصم الغامدي   الأحد مايو 09, 2010 5:53 pm





الليبرالية وأنواعها وذكر رؤوسها ومجمل أفكارها وانتقادها وفتاوى العلماء فيها

الليبرالية

الحمد لله وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم وبعد : سأتحدث في بحثي هذا عن الليبرالية وأحاول انتقادها وبيان حالها وفتوى العلماء فيها فأبدأ بتوفيق الله تعالى فأقول :
ما تعريفها ؟
هي مذهب رأسمالي ينادي بالحرية المطلقة في السياسة والاقتصاد ،وينادي بالقبول بأفكار الغير وأفعاله ، حتى ولو كانت متعارضة مع أفكار المذهب وأفعاله ، شرط المعاملة بالمثل .

قال أبو عاصم : الحرية هي حرية مقيدة بشرع الله تعالى وبما يدعو إليه الشرع الإسلامي فقط فليس هناك حريات مطلقة أو أخلاق مطلقة متفسخة بل كل الحريات مقيدة بالشرع الإسلامي

قال أبو عاصم : قبول أفكار الغير إن كانت موافقة لشرع الله قبلت وإن كانت مخالفة لشرع الله ردت ولم تقبل مطلقا ويبين لصاحبها –إن كان حاهلا بما قاله –بالتي هي أحسن باطل ما قال ثم يرد كلامه جملة وتفصيلا مادام مخالفا للشرع ولا يجوز قبوله مطلقا . وإن كان الخلاف في مسائل في الشريعة وكان لها وجه وحظ من الشرع وكانت من مسائل الإجتهاد كالمسائل الفرعية فتبين وجهة الحق في المسألة بالدليل وهنا يقال : لايفسد الخلاف الود وأما إن كان الخلاف من البدع أو التي لايجوز فيها الإجتهاد فيبين له الباطل فيها ولايقبل قوله ولايقال هنا : الخلاف لايفسد الود .
ماهي الليبرالية العالمية ؟

العالمية الليبرالية هي اتحاد عالمي تأسس سنة 1947 تحت اسم اتحاد الأحزاب التحررية العالمي و يتكون من أحزاب ليبرالية (أو تحررية) و أحزاب اجتماعية تحررية. يقع مقر العالمية الليبرالية في لندن .
ماهي أنواعها ؟

أنواعها : السياسية والفكرية

أما الليبرالية السياسية فتقوم على التعددية الإيدلوجية والتنظيمية الحزبية .

وأما الليبرالية الفكرية فتقوم على حرية الاعتقاد ؛ أي حرية الإلحاد ، وحرية السلوك ؛ أي حرية الدعارة والفجور .
وبعض الكتاب ذكر أنها قسمان

1-الليبرالية الكلاسيكية القديمة ويسميها بعضهم اليوم بالمحافظين –زعموا- وتهتم بالسياسة وترى تنحية تدخل الدولة مطلقا .

2-الليبرالية العصرية : وترى تدخل الدولة لحماية الحريات والإهتمام من قبل الدولة بالإقتصاد .

التعليق :

قال أبو عاصم :

1-قولهم بالحرية المطلقة قول باطل فالحرية لاتكون إلا في ضوء الشريعة الإسلامية وليس هناك حرية مطلقة كما زعموا

وكما هي دعوتهم الصريحة : الحرية في كل شيء .

2-ودعوتهم بعدم تدخل الدولة فهذه طريقة الجاهلية الأولى لايرون عليهم حاكما مطلقا وهذا –ولاشك-باطل شرعا وعقلا

والأدلة الشرعية على ذلك متكاثرة من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ففي كتاب الله : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً }النساء59

ومن السنة يقول عليه الصلاة والسلام : ((اسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَإِنِ اسْتُعْمِلَ حَبَشِيٌّ كَأَنَّ رَأْسَهُ زَبِيبَةٌ ))

وعقلا فلا يعقل أن أناس يعيشون كالشياة لاراعي لهم يرعاهم ويقوم على مصالحهم وينظر مشاكلهم .


ماهي الليبرالية في نظر الليبراليين ؟

الليبرالية (liberalism) اشتقت كلمة ليبرالية من ليبر liber وهي كلمة لاتينية تعني الحر .
ما هدفها عندهم ؟

الليبرالية حاليا مذهب أو حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف لتحرير الانسان كفرد وكجماعة من القيود السلطوية الثلاثة (السياسية والاقتصادية والثقافية)،

قال أبو عاصم : أي وعي تلك الحركة التي تخالف الكتاب والسنة بل وتخرج عنها لأقوال الكفار ومذاهبهم وأباطيلهم وتنفي الشرع المطهر وتعتصم بمدنية الغرب زعموا بل قل أنها حركة كافرة ضالة مضلة تهدف للعبث بعقائد المسلمين لتخرجهم من النور إلى الظلمات عياذا بالله .
قال أبو عاصم : ثم أي تحرير تنادي به ؟ آلتحرير المقصود به الخروج عن شرع الله تعالى لأنظمة الكفر المتفلتة من القيود والتي تدرين بلا دين وإنما الحرية الفردية المطلقة في كل شيء مالم تتعدى على أحد –زعموا - ؟!! وأين دين رب العالمين في حياتهم ؟
كيف تتكيف الليبرالية ؟

تتحرك وفق أخلاق وقيم المجتمع الذي يتبناها (و)تتكيف حسب ظروف كل مجتمع، وتختلف من مجتمع غربي متحرر إلى مجتمع شرقي محافظ.

قال أبو عاصم : فهي إذا تتلون كما تتلون الحرباء عياذا بالله في كل بلد لها لبوسها فلها ألف وجه فإنت في منطقة محافظة حرصت في الجملة على أن لاتخرج ظاهرا على قيم البلد ولكن تجدهم يستخدمون أساليب الطعون والتشكيك والتحريش بين أهل هذه البلاد المحافظة ويأتونهم من جهة عقلية أو من جهة اتباع العصر والتقدم العصري والمدنية العصرية والحداثة ويحاولون إقناعهم بأن ما تعيشون فيه إنما هو التخلف والتمسك بالتقاليد والموروثات القديمة !!! (طبعا المقصود بها العقيدة الإسلامية الصحيحة ) وتجدهم يجدون في ذكر أمثلة من الغرب كأمريكا ويسمونها أم الحضارات والمدنية العصرية الحديثة ويدندنون كتابهم كثيرا على المدنية العصرية وعلى الحريات الفردية وهذه الفترة أصبحوا مابين الفينة والأخرى يصرحون أكثر من ذي قبل في الصحف والإعلام على الحرية المطلقة التي يسعون إليها وإن كان لازال أكثرهم على التزام الغموض مع بعض التصريحات من بعضهم في بعض المناسبات وهم يستغلون الفرص فإن وجدوا مثلا خطأ لمثل الهيئة زادوا من حجمه وكثر الكلام عنه في الصحف والإعلام وكأنهم يقولون للناس ألم نقل لكم أن السبب في تأخركم وما أنتم فيه هو الهيئة وليس المقصود الهيئة وإنما هو الدين الإسلامي الذي أصبح في نظرهم تقاليد قديمة وقد حكم لفترة معينة وهم يبشرون الآن بالليبرالية الكافرة لتعم حياة الناس اليوم عياذا بالله تعالى .


ماهو مذهبها ؟

الليبرالية مذهب سياسي واقتصادي معاً .

قال أبو عاصم : إذا أهدافهم مادية بحتة هي المادة فأين الروح ؟ فالإنسان مكون من روح وجسم فإذا اهتمت الليبرالية بتغذية الجسم بطرق خاطئة ضالة وأشبعتها بالباطل فأين تغذية الروح ؟
ماهي فلسفتها السياسية ؟

في السياسة تعني تلك الفلسفة التي تقوم على استقلال الفرد والتزام الحريات الشخصية وحماية الحريات السياسية والمدنية وتأييد النظم الديمقراطية البرلمانية والإصلاحات الاجتماعية.
قال أبو عاصم :

نقول لهم هل تقصدون إستقلالا مطلقا لايرجع إلى الإسلام ؟ فهو المرجع الوحيد للناس كلهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ؟ قال تعالى : {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللّهِ فَإِنَّ اللّهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ }آل عمران19

وقال سبحانه : {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }آل عمران85

وقال جل وعلا : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }المائدة3

وقال أيضا : {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }الصف7

وقال عليه الصلاة والسلام : " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ " رواه مسلم في الصحيح من حديث أبي هريرة

وهل تقصدون التفسخ في الأخلاق وترك الدين الحق وهو الإسلام فهذا كله مما لايقره الشرع الحنيف وهو باطل وضلال .
ماهي فلسفتها الإقتصادية ؟

وأما في الاقتصاد فتعني تلك النظرية التي تؤكد على الحرية الفردية الكاملة وتقوم على المنافسة الحرة واعتماد قاعدة الذهب في إصدار النقود..أهم شعار في الليبرالية هو: دعه يعمل دعه يمر . ويسمى الليبراليون بالحرييين فقد ارتبطت الليبرالية بالحرية الإقتصادية.
قال أبو عاصم : حماية الحرية الفردية يستلزم النظر للحقوق التي للفرد والتي على الفرد في ديننا الحنيف فشرعنا الحنيف يعطي الفرد استقلاليته في ماله ولاتنزع المال منه وترى توزيعه بالقوة كما تفعل الشيوعية الضالة الكافرة ولاترى أيضا أن الفرد مستقل بحريته مطلقا وهكذا ولد وهكذا ينشأ وليس لأحد تدخل في أمواله وهذا على حساب الفقراء كما تفعله الرأسمالية الضالة الكافرة ولكن له أن يتسقل بأمواله ولكن يعطي الفقراء حظهم من الزكاة وهذا الفرض الواجب عليه وهو قدر محدد شرعا وتبقى أبواب أخرى يتطوع فيها وليتكافل المجتمع المسلم ولو قام الناس بما شرعه الله لكم لما وجدوا في بلادهم فقراء كما حصل في الأزمنة الماضية كما في عهد عمر بن عبد العزيز رحمه الله .
ماهو منطلقها الرئيس ؟

المنطلق الرئيس في الفلسفة الليبرالية هو أن الفرد هو الأساس، بصفته الكائن الملموس للإنسان، بعيداً عن التجريدات والتنظيرات، ومن هذا الفرد وحوله تدور فلسفة الحياة برمتها، وتنبع القيم التي تحدد الفكر والسلوك معاً.
قال أبو عاصم : ماهي التجريدات والتنظيرات التي ترون بعد الفرد عنها ؟ هل المقصود أن يكون جسما بلا روح ؟هل تقصدون أن يترك دينه الذي ألزمه الله به ؟ وهل ترونه يترك قيم الإسلام التي دعا إليها كتاب ربنا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام ؟ وهذه المقاصد الضالة هي عين ماتدعو إليها الليبرالية الكافرة الضالة .
هل من مزيد توضيح ؟

الإنسان يخرج إلى هذه الحياة فرداً حراً له الحق في الحياة أولاً.ومن حق الحياة والحرية هذا تنبع بقية الحقوق المرتبطة.
ماهي تلك الحقوق ؟

حق الاختيار، بمعنى حق الحياة كما يشاء الفرد، لا كما يُشاء له

وحق التعبير عن الذات بمختلف الوسائل

وحق البحث عن معنى الحياة وفق قناعاته لا وفق ما يُملى أو يُفرض عليه.
قال أبو عاصم : الله هو من خلق الفرد وهو أعلم بشؤونه سبحانه وهو مؤمور من ربه بعبادته سبحانه ولا يجوز أن يخرج في حريته عن شرع الله تعالى وأما ما تقررونه وتدعون إليه من حرية مطلقة لا ترجع لدين فإنها دعوة بانفقة باطلة ومن خرج عن شرع الله فهو كافر يخلد في جهنم أبدا وقد قررنا ذلك في الآيات السابقة والحمد لله . فأما أن يقال له حرية الإختيار فباطل

بل هو عبد لله تعالى لايجوز له الخروج عن شرعه وأما حرية التعبير فله هذا ولكنها حرية مقيدة بالشرع وبما يدعو إليه الشرع ويقرره من أخلاق حسنة . وحق البحث عن معنى الحياة فكلام باطل شرعا بل هو كما قلنا خاضع لرب الأرض والسماوات الذي خلقه سبحانه .
ماهو موجز تلك الحقوق ؟

بإيجاز العبارة، الليبرالية لا تعني أكثر من حق الفرد ـ الإنسان أن يحيا حراً كامل الاختيار في عالم الشهادة.

قال أبو عاصم : أجبنا على هذا بأنها دعوة باطلة بل يجب عليه الخضوع لدين الله تعالى . قال الله تعالى : {أَفَغَيْرَ دِينِ اللّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ }آل عمران83 وقال سبحانه : {وَلِلّهِ يَسْجُدُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعاً وَكَرْهاً وَظِلالُهُم بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ }الرعد15 وقال الله تعالى : {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ }فصلت11
ماهي علاقة اليبرالية بعالم الغيب؟

أما عالم الغيب فأمره متروك في النهاية إلى عالِم الغيب والشهادة.

قال أبو عاصم : هذا فصل لعالم الغيب عن الشهادة ففي أمر الشهادة يرجع للحرية المطلقة وأما عالم الغيب فمتروك لعالم الغيب والشهادة فنقول لهم : قلتم هنا : أن عالم الغيب راجع لعالم الغيب والشهادة فنقول أفر أرجعتم الشهادة لعالم الغيب وقد قرنتم بينهما في العبارة أفلا قرنتم بينهما في المعنى أيضا وهو الحق الذي لاشك فيه . فالمر كله راجع له تعالى عالم الغيب والشهادة

قال الله تعالى : {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ وَيَوْمَ يَقُولُ كُن فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّوَرِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ }الأنعام73

وقال سبحانه : {يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }التوبة94

وقال : {وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }التوبة105

وقال : {قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }الزمر46

وقال : {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ }الجمعة8

فالأمر كله لله من قبل ومن بعد :

قال الله سبحانه : قُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }آل عمران154

وقال سبحانه : {وَلِلّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ }هود123

وقال سبحانه : {... لِلَّهِ الْأَمْرُ مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ }الروم4
ما هما حجر الزاوية عند الليبراليين ؟

الحرية والاختيار هما حجر الزاوية في الفلسفة الليبرالية.

قال أبو عاصم : أما الحرية فقد عرفنا أنها مقيدة بالشرع المطهر

وأما الإختيار : فإن قصدوا الحرية المقيدة في ضوء قوله تعالى : {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ }البلد10 أي طريق الخير والشر

وقوله : {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً }الإنسان3 {إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً }الإنسان3

قال المفسرون لها : (إنا بينَّا له وعرَّفناه طريق الهدى والضلال والخير والشر; ليكون إما مؤمنًا شاكرًا, وإما كفورًا جاحدًا).

فإن قصدوا أن الله تعالى قد بين له الطريقين في كتابه ووضحها النبي صلى الله عليه وسلم في سنته فنعم فالله هداه النجدين وبين له عاقبة كل طريق من الطريقين فليس المفهوم أنه يختار طريق الضلال وله الحرية الكاملة في ذلك يعيش حياته كما يشاء بل هو متعبد لله الواحد القهار وهو قد أوضح الله سبحانه غايته في هذه الحياة فقال : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ }النور55 وقال سبحانه : {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }الذاريات56 ونهى عباده عن عبادة غيره وحكم عليهم بالنار فقال سبحانه : {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ }يونس18 وقال أيضا {فَلاَ تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّمَّا يَعْبُدُ هَـؤُلاء مَا يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُم مِّن قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنقُوصٍ }هود109 وقال : {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ }الفرقان17 وقال سبحانه : {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً }الفرقان55وقال : {احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ }الصافات22
تحدث عن بعض رؤوسها

جون لوك ديموقراطي النزعة، ولكن ذلك أيضاً كان نابعاً من حق الحرية والاختيار الأولي.

وبنثام كان نفعي النزعة، ولكن ذلك كان نابعاً أيضاً من قراءته لدوافع السلوك الإنساني (الفردي) الأولى، وكانت الحرية والاختيار هي النتيجة في النهاية.
فردريك باستيا (Frédéric Bastiat) ولد عام 1801م، هو منظر ليبرالي كلاسيكي واقتصادي سياسي فرنسي، من أنصار المذهب الحر في الإقتصاد ، ومن أهم مؤلفاته كتاب (المتناسقات الاقتصادية)، وقد بين فيه أن مصالح الطبقات الاجتماعية تتفق مع بعضها البعض، وقال بأن الدولة لا تصلح للأعمال الاقتصادية ويجب أن تقتصر مهمتها على المحافظة على الأمن الداخلي والدفاع عن سلامة مواطنيها في حالة تعرضها لاعتداء خارجي. وهو كأي ليبرالي كلاسيكي، لا يثق في الحكومات بشكل مطلق، وعمل في حياته على إثبات نقطته هذه.وعارض نظرية دافيد ريكاردو في الريع وحاول أن يعلل دخل المالك العقاري بقدر الخدمة التي يؤديها.توفي فردريك باستيا عام 1850م.

فريدريخ هايك (Friedrich August von Hayek) أو فريدريخ أوغوست فون هايك (8 مايو 1899 في فيينا - 23 مارس 1992 في فريبورغ)، كان اقتصادي ومنظر سياسي نمساوي بريطاني، عرف لدفاعه عن الليبرالية الكلاسيكية والرأسمالية القائمة على أساس السوق الحر ونقده للفكر الاشتراكي والجماعي (collectivist) خلال أواسط القرن العشرين. يعد هايك أحد أهم اقتصاديي القرن الماضي، وأكثر أعضاء المدرسة النمساوية للاقتصاد تأثيرا. حصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 1974 م مناصفة مع منافسه الأيديولوجي، جونار ميردال لعملهما في مجال نظرية المال والدورة الاقتصادية ومجالات أخرى. قلد وسام الحرية الرئاسي عام 1991 م. يعد أحد أهم الشخصيات وراء التحول من السياسات


الكينيزية (Keynesian) والتدخلية (interventionist) والتي كانت منتشرة في مطلع القرن العشرين، نحو سياسات تعتبر السوق الحر هو المرجع وتنبذ فكرة تدخل الدولة فيه (سياسات نيوليبرالية).

قال أبو عاصم : كل هؤلاء هم أئمة ضلال فهم كفار وتوجيهاتهم هي توجيهات للحرية المطلقة والأخلاق المطلقة المتفسخة التي لا تؤمن بدين أبدا مع كفرهم بالله العلي العظيم فهل بعد هذا يجوز اتباعهم على باطلهم قال ربنا تعالى : {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ }التوبة12 وقال تعالى : {وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ }القصص41 ومثل هؤلاء من يتخوف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته :((وَإِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ ))رواه أبو داود ويلحق بهم أئمة أهل البدع .
ما هي العلاقة بين الليبرالية والأخلاق في نظر الليبراليين ؟

وفي العلاقة بين الليبرالية والأخلاق، أو الليبرالية والدين، فإن الليبرالية لا تأبه لسلوك الفرد طالما أنه لم يخرج عن دائرته الخاصة من الحقوق والحريات، ولكنها صارمة خارج ذلك الإطار. أن تكون متفسخاً أخلاقياً، فهذا شأنك. ولكن، أن تؤذي بتفسخك الأخلاقي الآخرين، بأن تثمل وتقود السيارة، أو تعتدي على فتاة في الشارع مثلاً، فذاك لا يعود شأنك.
ماعلاقة الليبرالية بالدين في نظر الليبراليين ؟

أن تكون متدينا أو ملحداً فهذا شأنك .
هل لليبرالية مرجعية دينية ؟

الليبرالية لا تعترف بمرجعية ليبرالية مقدسة؛ لأنها لو قدست أحد رموزها إلى درجة أن يتحدث بلسانها، أو قدست أحد كتبها إلى درجة أن تعتبره المعبر الوحيد أو الأساسي عنها، لم تصبح ليبرالية، ولأصبحت مذهبا من المذاهب المنغلقة على نفسها.
مرجعية الليبرالية اللامرجعية (الفوضوية )

مرجعية الليبرالية هي في هذا الفضاء الواسع من القيم التي تتمحور حول الإنسان، وحرية الإنسان، وكرامة الإنسان، وفردانية الإنسان. الليبرالية تتعدد بتعدد الليبراليين. وكل ليبرالي فهو مرجع ليبراليته. وتاريخ الليبرالية المشحون بالتجارب الليبرالية المتنوعة، والنتاج الثقافي المتمحور حول قيم الليبرالية، كلها مراجع ليبرالية. لكن أيا منها، ليس مرجعا ملزما، ومتى ألزم أو حاول الإلزام، سقط من سجل التراث الليبرالي.
قال أبو عاصم : مرجعية الليبرالية هي أئمة الكفار كما تقدم والرجوع للعقل وماوافق العقل فهو الحق عندهم وماخالفه فهو الباطل ولهذا تجدهم يبحثوا عن أحاديث معينة ليطعنوا فيها ولينطلقوا منها إلى تحقيق الطعن في السنة كلها وبهذا يسقط مصدر مهم عند أهل الإسلام فإذا سقط –ولن يكون لهم إن شاء الله – استطاعوا أن يشككوا المسلمين في جينهم عياذ بالله

قال أبو عاصم : وأي قيم تدعو إليها اللبرالية الكافرة الفاجرة ؟ إذا كانت تأذن للمرأة أن تعيش حرية مطلقة متفسخة من دينها وأخلاقها تخرج من شاءت وتجالس من شاءت وليس لوليها التدخل في امرها ويقولون : لم يتدخل وليها وهل تبقى تحت أمرته وإلى متى تظل تلك الوصاية له عليها أو زوجها ولهذا يكثر كلامهم في الصحف عن الولاية الشرعية ويجعلونها من باب الوصاية على شؤونها وتقييدها ثم يقولون إلى متى تكون قاصرا يحكم من يسمون بأوليائها عياذا بالله من هذا الباطل فيريدون المرأة كالدمية يلعب بها كل مفتون والعياذ بالله كما هو الحال في بلاد الغرب التي يسمونها المدنية الحديثة .

ماحكم الليبرالية في الشريعة الإسلامية ؟ وهل يجوز للمسلم أن يقول : أنا ليبرالي ؟


سئل الشيخ الفوزان السؤال التالي :
المكرم فضيلة الشيخ : صالح بن فوزان الفوزان :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماقول فضيلتكم في الدعوة إلى الفكر الليبرالي في البلاد الإسلامية ؟ وهو الفكر الذي يدعو إلى الحرية التي لا ضابط لها إلا القانون الوضعي ، فيساوي بين المسلم والكافر بدعوى التعددية ، ويجعل لكل فرد حريته الشخصية التي لا تخضع لقيود الشريعة كما زعموا ، ويحاد بعض الأحكام الشرعية التي تناقضه ؛ كالأحكام المتعلقة بالمرأة ، أو بالعلاقة مع الكفار ، أو بإنكار المنكر ، أو أحكام الجهاد .. الخ الأحكام التي يرى فيها مناقضة لليبرالية . وهل يجوز للمسلم أن يقول : ( أنا مسلم ليبرالي ) ؟ ومانصيحتكم له ولأمثاله ؟
الجواب

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد : فإن المسلم هو المستسلم لله بالتوحيد ، المنقاد له بالطاعة ، البريئ من الشرك وأهله . فالذي يريد الحرية التي لا ضابط لها إلا القانون الوضعي ؛ هذا متمرد على شرع الله ، يريد حكم الجاهلية ، وحكم الطاغوت ، فلا يكون مسلمًا ، والذي يُنكر ما علم من الدين بالضرورة ؛ من الفرق بين المسلم والكافر ، ويريد الحرية التي لا تخضع لقيود الشريعة ، ويُنكر الأحكام الشرعية ؛ من الأحكام الشرعية الخاصة بالمرأة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومشروعية الجهاد في سبيل الله ، هذا قد ارتكب عدة نواقض من نواقض الإسلام ، نسأل الله العافية . والذي يقول إنه ( مسلم ليبرالي ) متناقض إذا أريد بالليبرالية ما ذُكر ، فعليه أن يتوب إلى الله من هذه الأفكار ؛ ليكون مسلمًا حقًا .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الليبرالية وأنواعها وذكر رؤوسها ومجمل أفكارها وانتقادها وفتاوى العلماء فيها الشيخ أبي عاصم الغامدي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى الحوار الاسلامي-
انتقل الى: