منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 الغلو أسبابه وعلاجه كتبها الشيخ الإمام أحمد بن يحيى النَّجمي ـرحمه الله ـ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1160
السٌّمعَة : 13
نقاط : 2574
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: الغلو أسبابه وعلاجه كتبها الشيخ الإمام أحمد بن يحيى النَّجمي ـرحمه الله ـ   السبت فبراير 20, 2010 11:58 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الغلو أسبابه وعلاجه

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه ، وبعد :

فقد أرسل الله عزَّ وجل محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق ؛ ليظهره على الدين كله ، ولو كره المشركون ، وجعل دينه وسطاً بين طرفين مذمومين ، وحقاً بين باطلين منبوذين ؛ أحدهما طرف الغلو ؛ وهو الزيادة عن الحق ، والإيغال في التشدد ، والثاني طرف التقصير عمَّا أمر الله به بالتفريط في الواجبات ، والتجـرؤ على المحرمـات ؛ قال الله تعـالى : ) وكذلك جعلناكم أمَّةً وسطاً لتكونوا شهداء الله على الناس ويكون الرسول عليكم شهيـدا ( [ البقرة : 143 ] فهم الوسط في فرق هذه الأمة ؛ كما أنَّ الأمة هي الوسط في الأمم قبلها :

فهم وسطٌ في باب صفات الله تعالى بين أهل التعطيل الجهمية ، وأهل التمثيل المشبهة .

وهم وسطٌ في باب أفعال الله تعالى ( القدر ) بين الجبرية ، والقدرية النفاة .

وهم وسطٌ في باب الإيمان أيضاً بين الحرورية والمعتزلة ، وبين المرجئة الجهمية .

وهم وسطٌ في باب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الرافضة ، والخوراج .


( 1 )



وإذ قد علم أنَّ الوسط هو مقام معتدل بين الغلو والجفاء ، والتفريط والإفراط ؛ وهو الطريق الذي أمر الله به تعالى ، وسار عليه رسوله صلى الله عليه وسلم حتى توفاه الله ، وأخبر أنَّ السلامة في سلوكه ، والهلكة في الزوغان عنه ؛ قال صلى الله عليه وسلم : (( قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها بعدي إلاَّ هالك )) فأخبر أنَّ الهلكة بالزوغان عنها ، والميل عن سمتها ، وهذا ما قرره الله تعالى في قوله : ) وأنَّ هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولاتتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ( [ الأنعام : 153 ] وما قرره تعالى في قوله : ) ثمَّ جعلناك على شريعةٍ من الأمر فاتبعها ولاتتبع أهواء الذين لايعلمون & إنَّهم لن يغنوا عنك من الله شيئا وإنَّ الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ( [ الجاثية : 18 – 19 ] .





تعريف الغلو ، والأدلة على ذمِّه :

الغلو هو : المبالغة في الشيء ورفعه فوق منـزلته ، وإعطائه فوق ما يستحقه يقال : غلا السِّعر أي ارتفع ثمن الطعام أو غيره فوق عادته ، ومن ذلك قول عمر رضي الله عنه : " أيهـا النـاس لاتغالوا في صدقـات النسـاء ، فلو كان ذلك خير لسبقنـا إليـه رسـول الله صلى الله عليـه وسلم " قال ابن منظور في لسان العرب في ج15 / 131 – 132 : " وأصل الغلاء الارتفاع والمجاوزة في كل شيء ..." إلى أن قال : " وغلا في الدين والأمر ؛ يغلو غلواً جاوز حـدَّه ، وفي التنـزيل : ) لاتغلو في دينكم ( وفي الحديث : (( إياكم والغلو في الدين )) أي التشدد فيه ومجاوزة الحد كالحديث الآخر : (( إنَّ هذا الدين متينٌ ، فأوغل فيه برفق )) وقيل معناه البحث عن بواطن الأشياء ، والكشف عن عللها ، ومتعبداتها ، ومنه الحديث : (( وحامل القرآن غير الغالي فيـه ولا الجافي عنه )) إنَّما ذلك لأنَّ من آدابه ، وأخلاقه التي أمر الله بها القصد في الأمـور وخير الأمور أوساطها ، ثمَّ كلا طرفي قصد الأمور ذميم " اهـ .



وإذا علمنا هذا فلابدَّ أن نعلم الأدلة الدالة على ذم الغلو وضده ؛ من كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ؛ قال الله عز وجـل : ) يا أيها النـاس قد جـاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيراً لكم وإن تكفروا فإنَّ لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليمـا حكيما ( [ النساء : 170 ] وقال تعالى : ) يا أهل الكتاب لاتغلو في دينكم ولاتقولوا على الله إلاَّ الحق إنَّما المسيـح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاهــا إلى مريم وروحٌ منه فآمنوا بالله ورسله ولاتقولوا ثلاثةٌ انتهوا خيراً لكم إنَّما الله إلهٌ واحـد سبحـانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ( [ النساء : 171 ] قال ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية : " ينهى الله تعالى أهل الكتاب عن الغلو والإطراء ، وهذا كثيرٌ في النصارى فإنَّهم تجاوزوا حد التصديق بعيسى حتى رفعوه فوق المنـزلة التي أعطاه الله إياها فنقلوه من حيز النبوة إلى أن اتخذوه إلهاً من دون الله يعبدونه كما يعبدونه ، بل قد غلوا في أتباعه وأشياعه ممن زعم أنَّه على دينه ، فادعوا فيهم العصمة ، واتبعوهم في كل ما قالوه ؛ سواءً كان حقاً أو باطلاً أو ضلالاً أو رشاداً أو صحيحاً أو كذباً ، ولهذا قال الله تعالى : ) اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ( [ التوبة : 31 ] وقال الإمام أحمد : حدثنا هشيم قال : زعم الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس عن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لاتطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم عليه السلام ، فإنَّما أنا عبدالله ورسوله )) ثمَّ رواه هو وعلي بن المديني عن سفيـان وهكذا رواه البخاري عن الحميدي عن سفيان بن عيينة عن الزهري به ولفظه : (( إنَّما أنا عبدٌ فقولوا عبد الله ورسوله )) وقال الإمام أحمد : حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه أنَّ رجلاً قال : (( يا محمد ياسيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أيها الناس عليكم بقولكم ولايستهوينَّكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله ؛ عبد الله ورسوله ، والله ما أحبُّ أن ترفعوني فوق منـزلتي التي أنزلني الله عز وجل )) تفرد به أحمد " انتهى تفسير ابن كثير في ج1 / 590 - 591 وفي الحـديث أيضاً : (( إياكم والغلو في الدين ؛ فإنَّما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين )) انظر صحيح الجامع للألباني برقم الحديث 2677 وعزاه إلى أحمد ، والنسائي وابن ماجة ، والحاكم وأشار إلى رقمه في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 1283 .





ما هي أقسام الغلو ؟

وأقول : ينقسم الغلو إلى أقسام منها :

1- الغلو في الأشخاص كغلو النصارى في عيسى بن مريم ، وغلو الشيعة في علي بن أبي طالب وذريته ، فالنصارى ألهوا عيسى عليه السلام ، فادعوا فيه الألوهية ، وزعموا أنَّه ابناً لله عز وجل فردَّ عليهم في الأمرين ؛ فقال جلَّ من قائل رادَّاً عليهم في ادعاء الألوهية له ولأمِّه : ) ما المسيح ابن مريم إلاَّ رسولٌ قد خلت من قبله الرسل وأمُّه صديقةٌ كانا يأكلان الطعام انظر كيف نبين لهم الآيات ثمَّ انظر أنَّى يؤفكون & قل أتعبدون من دون الله ما لايملك لكم ضراً ولانفعا والله هو السميع العليم & قل يا أهل الكتاب لاتغلو في دينكم غير الحق ولاتتبعوا أهواء قومٍ قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيراً وضلوا عن سواء السبيل ( [ المائدة : 75 – 77 ] .

ومثل غلو النصارى في عيسى عليه السلام غلو الشيعة في علي بن أبي طالب رضي الله عنه وذريته ، فقد ادَّعى بعضهم فيه الألوهية ، وادعوا فيه العصمة هو وبنوه ، ومثل ذلك غلو الصوفية في شيوخهم ، وأمثال ذلك كثير .

2- الغلو في الفكر ؛ وهذا أخطر من الذي قبله ؛ إذ أنَّ الغلو في الأشخاص يهلك الغالي وحده أما غلو الفكر فهو يهلك الدين ، ويهلك الأمم ، ويهلك الدول والمجتمعات ، ويهلك كل شيءٍ وذلك كغلو الخوارج المفسدين الإرهابيين ؛ فإذا وجد هذا الفكر في قومٍ فقد هلكوا ؛ لأنَّهم يفسدون ويزعمون أنَّهم يصلحون ، ويخربون ويزعمون أنَّهم إلى الله يتقربون ، ويزهقون الأرواح البريئة ، ويسفكون الدماء المعصومة ، ويزعمون أنَّهم يجاهدون في الله ، وما حصل في مملكتنا الحبيبة أكبر دليل ، وكذلك ما حصل في الجزائر سابقاً .

أيها المسلمون : إنَّ هذا الفكر إذا وجد في قومٍ أشاع فيهم الفوضى ، والخلاف ، وعدم الاستقرار ، وأشاع فيهم الخوف ، وعدم الأمن ، وأشاع فيهم القلق ، وعدم الطمأنينة ؛ إذا فشا هذا الفكر ؛ أي فكر الخوارج إذا فشا في قومٍ فقد ذهب منهم الدين ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وشجَّع الفساد والإفساد ، فأي خير في مجتمع ساد فيه أهل الفساد ، واضطهد فيه المصلحون وأهل الصلاح والتقوى ؛ الذين يوصفون عند أولئك المفسدين بأنَّهم ناكصون جبناء لأنَّ هؤلاء إذا اقتنعوا بأنَّ مجتمعهم قد ارتدَّ ، وأصبح أهله كافرون ؛ استباحوا كل محرم ؛ لأنَّهم اعتقدوا أنَّ هؤلاء كفَّاراً ؛ تحل دمائهم وأموالهم ، فبنوا على هذا الاعتقاد ؛ استحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم ، وكل شيء منهم .

ولقد بلغنا أنَّ بعض من حمل هذا الفكر في الجزائر حين مرج الأمر عندهم أنًَّ بعضهم استباح قتل أبيه وأمه ، ففكروا إلى أيِّ حدٍّ وصل في التدني من فعل ذلك ؛ لقد حذَّر نبي الهدى ، ورسول الرحمة من هذا الفكر الغالي الفاسد المفسد في أحاديث كثيرة بلغت حدّاً كبيراً من الشهرة ؛ روى مسلمٌ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : (( بعث علي رضي الله عنه وهو باليمن بذهبة في تربتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أربعـة نفر : الأقرع بن حابس الحنظلي ، وعيينة بن بدر الفزاري ، وعلقمة بن علاثة العامري ، ثم أحد بنى كلاب ، وزيد الخير الطائي ، ثم أحد بنى نبهان ؛ قال فغضبت قريش فقالوا : أتعطي صناديد نجد وتدعنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني إنما فعلت ذلك لأتألفهم ، فجاء رجل كث اللحية ؛ مشرف الوجنتين ؛ غائر العينين ؛ ناتىء الجبين ؛ محلـوق الرأس ، فقـال : اتق الله يا محمد ؛ قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فمن يطع الله إن عصيته أيأمنني على أهل الأرض ولا تأمنوني ؛ قال : ثم أدبر الرجل فاستأذن رجل من القوم في قتله يرون أنه خالد بن الوليد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن من ضئضئ هذا قوما يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم ؛ يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ؛ يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ؛ لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد )) وقال البخاري : (( فغضبت قريش والأنصار )) رواه البخاري في ج6 / 376 رقم 3344 وانظر رقم 3610 و4351 و4667 و5058 و6163 و6931 و7432 و7562 .


( 1 )



وروى مسلم عن أبي سعيد أيضاً قال : (( بعث علي بن أبي طالب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن بذهبة في أديم مقروظ لم تحصَّل من ترابها قال : فقسمها بين أربعة نفر )) وذكر الحديث بقريبٍ مما تقدم إلى أن قال : (( فقام رجل غائر العينين ؛ مشرف الوجنتين ؛ ناشز الجبهة كث اللحية ؛ محلوق الرأس ؛ مشمـر الإزار ، فقال يا رسول الله : اتق الله ، فقال : ويلك أو لست أحق أهل الأرض أن يتقي الله ؛ قال : ثم ولَّى الرجل ، فقال خالد بن الوليد : يا رسول الله ألا أضرب عنقه ؟ فقال : لا لعله أن يكون يصلي قال خالد : وكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إني لم أومر أن أنقب عن قلوب الناس ، ولا أشق بطونهم ؛ قال : ثم نظر إليه وهو مقفٍّ ، فقال : إنه يخرج من ضئضئ هذا قوم يتلون كتاب الله رطبا لا يجاوز حناجرهم ؛ يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ؛ قال أظنه قال : لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل ثمود )) .



وقال البخاري في بعض ألفاظ حديث أبي سعيد من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن يسار : (( يخرج فيكم قومٌ تحقرون صلاتكم عند صلاتهم ، وصيامكم مع صيامهم ، وعملكم مع عملهم )) خرَّجه في باب من رآى بالقرآن من كتاب فضائل القرآن ، وروى البخاري برقم 1614عن أبي سعيد أيضاً عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( يخرج أناسٌ من قبل المشرق يقرأون القرآن لايجاوز تراقيهـم ؛ يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ، ثمَّ لايعودون فيـه


( 1 )

حتى يعود السهـم إلى فوَقِه ؛ قيل ما سيماهم ؟ قال : سيماهم التحليـق أو قال التسبيـد )) .




( 2 )



ويقول مسلم برقـم 1619عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر رضي الله عنه ؛ قال : قال رسول الله صلى الله عليـه : (( إنَّ بعدي من أمتي أو سيكون بعدي من أمتي قومٌ يقرأون القرآن لايجاوز حلاقيمهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية ، ثمَّ لايعودون فيه ؛ شرُّ الخلق والخليقة ؛ قـال ابن الصامت : فلقيت رافع بن عمرو الغفاري أخا الحكم الغفاري فقلت : ما حديثٌ سمعته من أبي ذر كذا وكذا ، فذكرت له هذا الحديث فقال : وأنا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم )) .




( 3 )



قوله : (( ثمَّ لايعودون فيه )) خرَّجـه البخاري من حديث أبي سعيد ، وليس في شيءٍ من طرقه : (( هم شرُّ الخلق والخليقة )) وأخرج مسلمٌ عن زيد بن وهب الجهني برقم 1617 : (( أنَّه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال علي أيها الناس : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يخرج قومٌ من أمتي يقرأون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ، ولاصلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولاصيامكم إلى صيامهم بشيء ؛ يقرأون القرآن يحسبون أنَّه لهم وهو عليهم لاتجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم لنلكوا عن العمل ، وآية ذلك أنَّ فيهم رجلاً له عضدٌ ، وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي ؛ عليه شعيراتٌ بيضٌ فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام ، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم ، وأموالكم ، والله إنِّي لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنَّهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سَرْح الناس ، فسيروا على اسم الله )) وذكر الحديث إلى أن قال : (( وقتل بعضهم على بعض ، وما أصيب من الناس يومئذٍ إلاَّ فلان ، فقال علي التمسوا منهم المخدَّج ، فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي رضي الله عنه بنفسه ، فرأى ناساً قد قتل بعضهم على بعض ؛ قال : أخروهم ، فوجدوه مما يلي الأرض فكبر ، ثم قال : صدق الله ، وبلغ رسوله ؛ قال : فقام إليه عبيدة السلماني ، فقال : يا أمير المؤمنين آلله الذي لا إله إلاَّ هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال أي والله الذي لا إله إلاَّ هو حتى استحلفه ثلاثاً وهو يحلـف له )) وفي بعض ألفـاظ الحـديث : (( يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان ؛ سفهاء الأحلام ؛ يقولون من خير قول البرية ؛ يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ؛ لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهـم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة )) وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال : (( شرُّ قتلى تحـت أديـم السماء )) وقال : (( خير قتلى من قتلوه )) وقال : (( طوبى لمن قتلهـم أو قتلوه )) وقال : (( أين ما لقيتموهم فاقتلوهم فإنَّ في قتلهم أجراً عند الله )) وقال عنهم : (( كلاب النار )) وقد تقدم أنَّه قال : (( لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد )) وفي رواية : (( قتل ثمود )) وقال عنهم : (( أما إنَّه ستمرق مارقةٌ يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية ثمَّ لايعودون إليه حتى يرجع السهم على فوقه )) .



ومعنى (( مرق )) خرج من الجانب الآخر ؛ قال في مختار الصحاح ص622: " مرق السهم من الرمية خرج من الجانب الآخر ، وبابه دخل ، ومنه سميت الخوارج مارقة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية )) وجمع المارق مرَّاق " اهـ . والخوارج يمرقون من الدين أي يخرجون منه لايعلق بهم منه شيء .



حكم قتل الخوراج وقتالهم :

وقتل الخوارج وقتالهم واجبٌ لهذه الأحاديث : قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى في ج28 / 512 – 518 : " وقد استفاض عن النبي صلى الله عليه وسلم الأحـاديث بقتـال الخـوارج وهي متواترة عند أهل العلم بالحديث ؛ قال الإمام أحمد رحمه الله : صحَّ الحـديث في الخوارج من عشرة أوجه ، وقد رواها مسلمٌ في صحيحه ، وروى البخاري منها ثلاثة أوجه :


( 1 )



حديث علي ، وأبي سعيد الخدري ، وسهل بن حنيف ، وفي السنن ، والمسانيد طرق أخر متعددة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في صفتهم : (( يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم ، وصيامه مع صيامهم ، وقراءته مع قراءتهم ؛ يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ؛ أين ما لقيتموهم فاقتلوهم فإنَّ في قتلهم أجرا عند الله لمن قتلهم يوم القيامة ؛ لئن أدركتهم لأقتلنَّهم قتل عاد )) وهؤلاء قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب بمن معه من الصحابة ، واتفق على قتلهم سلف الأمة وأئمتها لم يتنازعوا في قتالهم كما تنازعوا في القتال يوم الجمل وصفين ؛ فإنَّ الصحابة كانوا في قتال الفتنة ثلاثة أصناف : قومٌ قاتلوا مع علي رضي الله عنه ، وقومٌ قاتلوا مع من قاتله ، وقومٌ قعدوا عن القتال لم يقاتلوا واحدةً من الطائفتين . وأمَّا الخوارج فلم يكن فيهم أحدٌ من الصحابة ولا نهى عن قتالهم أحدٌ من الصحابة .... " إلى أن قال : " فإنَّ الأمة متفقون على ذم الخوارج وتضليلهم ، وإنَّما تنازعوا في تكفيرهم على قولين مشهورين في مذهب مالكٍ ، وأحمد ، وفي مذهب الشافعي أيضاً نـزاع في كفرهـم " اهـ . وقال في المغني في ج12 / 239 – 242 : " الثالث : الخوارج الذين يكفرون بالذنب ، ويكفرون عثمان ، وعلياً ، وطلحة ، والزبيـر وكثيراً من الصحابة ، ويستحلون دماء المسلمين ، وأموالهم إلاَّ من خرج معهم ، فظاهر قول الفقهاء من أصحابنا المتأخرين أنَّهم بغاة حكمهم حكمهم " يعني حكم البغاة : " وهذا قول أبي حنيفة والشافعي ، وجمهور الفقهاء ، وكثيرٌ من أهل الحديث ، ومالك يرى استتابتهم ؛ فإن تابوا وإلاَّ قتلوا على إفسادهم لا على كفرهم . وذهبت طائفة من أهل الحديث إلى أنَّهم كفار مرتدون حكمهم حكم المرتدين ؛ تباح دمائهم ، وأموالهم ، فإن تحيزوا في مكانٍ ، وكانت لهم منعة وشوكة صاروا أهل حرب كسائر الكفار ، وإن كانوا في قبضة الإمام استتابهم كاستتابة المرتدين فإن تابوا وإلاَّ ضربت أعناقهم ، وكانت أموالهم فيئاً لايرثهم ورثتهم المسلمون ..." إلى أن قال : " والصحيح إن شاء الله أنَّ الخوارج يجوز قتلهم ابتداءً ، والإجازة على جريحهم ؛ لأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم ، ووعده بالثواب من قتلهم ، فإنَّ علياً رضي الله عنه قال : لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، ولأنَّ بدعتهـم وسوء فعلهم يقتضي حل دمائهم ؛ بدليل ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم من عظم ذنبهم وأنَّهم شرُّ الخلق والخليقة ، وأنَّهم يمرقون من الدين ، وأنَّهم كلاب النار ، وحثـه على قتلهـم وإخباره بأنَّه لو أدركهم لقتلهم قتل عاد .... " اهـ . وذكر أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي في كتابه معرفة السنن والآثار بتحقيق الدكتور عبد المعطي أمين قلعجي في ج12 / 229 باب الخلاف في قتال أهل البـغي ؛ قال البيهقي برقم 16530 : " احتج الشافعـي في جواز قتالهم بالآية " قلت هي قوله تعالى : ) وإن طائفتنان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله ( [ الحجرات : 9 ] " وبما ذكرنا في أول هذا الكتاب من قتال الصحابة مانعي الزكاة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلـم واحتج في القديم ..... بحديث أبي سعيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تفترق أمتي على فرقتين ، فتمرق بينهم مارقة يقتلها أولى الطائفتين بالحق )) أخرجه مسلم في الصحيح من وجه آخر عن أبي نضرة .




( 3 )




( 2 )



وبحديث مسلم بن أبي بكرة ؛ وسئـل هل سمعت في الخوارج من شيء ؟ قال : سمعت والدي أبا بكرة يقول عن رسول الله صلى الله عليـه وسلم : (( ألا إنَّه سيخرج في أمتي قومٌ أشدَّاء أحدَّاء ؛ ذلقةٌ ألسنتهم بالقرآن ؛ لايجاوز تراقيهم ، فإذا رأيتموهم فأنيموهم ، ثم إذا رأيتموهم فأنيموهم ، فالمأجور من قتلهم )) قال المحقق رواه الإمام أحمد في مسنده ج5 / 36 ، 44 والبيهقي في الكبرى وإسناده صحيح ، وبحديث علي الذي أخرجه البخاري في المناقب رقم 3611 باب علامات النبوة في الإسلام الفتح ( 6 / 618 ) وأخرجه في فضائل القرآن في إستتابـة المرتـدين ، ومسلـم في الزكاة رقم ( 2423 ) باب التحريض على قتل الخوارج مرفوعاً بلفظ : (( يخرج قومٌ يقرأون القرآن لايجاوز تراقيهم ، فإذا لقيتمـوهم فاقتلوهم فإنَّ في قتلهم أجرا لمن قتلهم )) ثمَّ ذكر حديث علي المتقدم : (( ذكر الخوارج فقال فيهم رجل مخدج اليد أو مودن اليد أو مثدون اليد لولا أن تبطروا لحدثتكم بما وعد الله الذين يقتلونهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم قال قلت آنت سمعته من محمد صلى الله عليه وسلم قال إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة إي ورب الكعبة )) ثمَّ قال الشافعي : " فأمر رسول الله بقتال أقوامٍ يخرجون فوصفهـم ولم نعلم أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنكر على علي رضي الله عنه قتاله الخوارج ، ثمَّ قال البيهقي : وقد تأول عليٌّ رضي الله عنه أنَّ الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتلهم هم الخوارج ، وذاك أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : علامتهم رجلٌ مخـدَّج ..." اهـ بتصرف . قلت : وقد وجد ذلك الرجل في أهل النهروان ، فلم يبق شكٌّ في

أنَّهم هم ؛ وفي الأحاديث الأخرى ما يدل على أنَّهم هم بالعلامات التي فيهم ، فهم أشداء ، وهم أحداء ، وهم حدثاء الأسنـان وهم سفهاء الأحلام وهم يقرأون القرآن ويخالفونه ، وذلك يدل على عدم إيمانهم ، فهو لايجاوز حناجرهم وهم يقتلون أهل الإسلام ، ويدعون أهل الأوثان ... إلى آخر ما فيهم من العلامات وهم يكفرون المسلمين بالذنب ، ولذلك يقول شاعرهم :

صل ما شئت وصم فالدين لا يعرف العابد من صلى وصاما

أنت قسيسٌ من الرهبـان ما أنت من أحمـد يكفيك الملاما


( 1 )



وإذا كان الله تعالى يقول : ) وما أمروا إلاَّ ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ( [ البينة : 4 ] والنبي صلى الله عليه وسلم يقول لذلك الرجل الذي قال له : (( يا رسول الله متى الساعة ؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أعددت لها ؟ فكأنَّ الرجل استكان ، ثم قال يا رسول الله : ما أعددت لها كبير صيام ، ولا صلاة ، ولا صدقة ولكني أحب الله ورسوله ؛ قال أنت مع من أحببت )) فأقره رسول الله صلى الله عليه وسلم على أنَّ العبادة هي الصلاة ، والصوم ، وما يتبعها من أنواع العبادة ، وهؤلاء الإرهابيين يعمدون إلى المسلمين الموحدين المصلين الصائمين المتصدقين فيكفرونهم بغير ما يوجب الكفر ، فالذنوب التي يكفرون بها لايسلم منها أحد ، ولو كان الأمر على ما ذهبوا إليه لم يبق على وجه الأرض مسلم فهم يقعون فيما يكفرون الناس به ولاشك .





من هم المأمورون بقتل الخوارج ؟

أمَّا لمأمورون بقتلهم ، فهم ولاة الأمر ؛ الذين لهم السلطة ، وهم يحمون من تحت أيديهم من هذه الأفكار الدخيلة ، والموغلة في الغلو ، والتي توجب زعزعة المجتمعات ، وإشاعة الخوف فيها وكثرة الفساد ، وعدم الأمن ، وما يستتبع ذلك ، ويترتب عليه من صعوبة العيش حتى يفقد الناس قرص الخبز ، وفيما سمعناه عن بعض الدول التي شاع فيها الخوف ، والقلق ، وعدم الاطمئنان كالصومال مثلاً ، وفلسطين ، والعراق ، وأفغانستان ؛ كل هذه البلدان كثر فيها الخوف وزعزعة الأمن ، وانعدمت فيها الراحة ، والطمأنينة لأهلها .


( 2 )



وعلى هذا فإنَّ الواجب على ولاة الأمور أن يحموا مجتمعاتهم من هذه الأفكار الهدامة ، ويحمل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( أينما لقيتموهم فاقتلوهم )) (( فإذا رأيتموهم فأنيموهم )) لأنَّا لو قلنا بجواز قتلهم لكل من لقيهم ؛ لأدى ذلك إلى الفوضى ، وتفاقم الأمــن

، وفي منع ذلك عن غير ولاة الأمر ضمان المصلحة ، واستعمال الحكمـة ودفع الشر ، ويتضح بهذا أنَّ الوجوب متجهٌ على ولاة الأمر ؛ هذا هو الذي فيه السلامة والطمأنينة ، وبالله التوفيق .



من هو الذي أحيا مذهب الخوارج في هذا العصر ؟

الجواب : هم جماعة الإخوان المسلمون ، وإليك ما يثبت ذلك لتكون من هذه الجماعة على حذر فهذا سيد قطب قد كفَّر أمَّة محمدٍ صلى الله عليه وسلم كما في ج4 / 2122 من تفسيره في ظلال القرآن حيث يقول : " إنَّه ليس على وجه الأرض اليوم دولةٌ مسلمة ، ولامجتمعٌ مسلم قاعدة التعامل فيه هي شريعة الله والفقه الإسلامي " وقال قريباً من ذلك في تفسير سورة يونس بل زعم فيها أنَّ مساجد المسلمين معابد وثنية ، وحرض على الانقلابات في تفسير سورة الأنفال وزعم أنَّ الإسلام يأمر بذلك ، وقال في تفسير سورة الأنعام في ج2 / 1057 : " ولقد استدار الزمان كهيئته يوم جاء هذا الدين إلى البشرية بلا إله إلاَّ الله ؛ فقد ارتدت البشرية إلى عبادة العباد ، وإلى جور الأديان ونكصت عن لا إله إلاَّ الله ، وإن ظـل فريقٌ منها يردد على المآذن : لا إله إلاَّ الله دون أن يدرك مدلولها " وفي ج3 / 1634 من تفسيره يقول : " إنَّ المسلمين الآن لايجاهدون ؛ ذلك أنَّ المسلمين اليوم لايوجدون ؛ إنَّ قضية وجود الإسلام ، ووجود المسلمين هي التي تحتـاج إلى علاج " قال الشيخ عبد الله بن محمد نجمي أحد طلابي في رسالته منبع الإرهاب المعاصر " ولقد شهد على تكفير سيـد قطب للمجتمعات الإسلاميـة كبار الإخـوان المسلمون : فهـذا يوسف القرضاوي الإخواني يقول في كتابه أولويات الحركة الإسلامية ص110 : " في هذه المرحلة ظهرت كتب سيد قطب ؛ التي تمثل المرحلة الأخيرة من تفكيره الذي ينضح بتكفير المجتمع وإعلان الجهاد على الناس كافة " وقال فريد عبد الخالق أحد قادة الإخوان المسلمين في ميزان الحق ص115 : " إنَّ نشأت فكرة التكفير بدأت من بعض شباب الإخوان في سجن القناطر في أواخر الخمسينات وبداية الستينات وأنَّهم تأثروا بفكر سيد قطب وكتاباته ، وأخذوا منها أنَّ المجتمع في جاهلية ، وأنَّه قد كفر حكَّامه الذين تنكروا لحاكمية الله بعدم الحكم بما أنزل الله ومحكوميهم إذا رضوا بذلك " اهـ قلت : وقد اعترف جماعةٌ من المفجرين الذين ظهروا على شاشة التلفاز السعودي بأنَّهم أخذوا فكرة التكفير من كتب سيد قطب ، وبالأخص كتاب في ظلال القرآن ، وهذا فيه ردٌّ على هؤلاء الذين يقولون أنَّ ما حملهم على ذلك إنَّما هو البطالة أو غير ذلك ثمَّ قال الشيـخ عبد الله النجمـي في تلك الرسـالة وهو يوضـح بأنَّ جمـاعة الإخوان المسلمون تدعـوا إلى الخـروج والانقـلابــات على المجتمعــات الإسلاميــة فإليك بعض أقوالهم وأفعالهم لتكون منها على بينة وحذر : " فهذا مؤسس حركة الإخوان المسلمون حسن البنا يقرر هذا المنهج الفاسد ، ويؤيد أساليب العنف ، والقوة ضد الحكومات الإسلامية فيقول في كتاب المدخل إلى دعوة الإخوان ص14 : " هذه نظرات يلقيها الإخوان المسلمون على أسلوب استخدام القوة قبل أن يقدموا عليه ، والثورة أعنف مظاهر القوة ، فنظر الإخوان المسلمين إليها أدقُّ وأعمق " ثمَّ تابع فقال : " وبعد كل هذه النظرات والتقديرات أقول لهؤلاء المتسائلين : إنَّ الإخوان سيستخدمون القوة العملية حيث لايجدي غيرها ، وحيث يثقون أنَّهم قد استكملوا عدة الإيمان ، والوحدة ، وهم حين يستخدمون هذه القوة سيكونون شرفاء وصرحاء ، وسينذرون أولاً ، وينتظرون بعد ذلك ، ثمَّ يقدمون في كرامةٍ ، وعزة ، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضاءٍ وارتياح " وقال أيضاً في مجموعة رسائل البنا ص116 : " قد يكون مفهوماً أن يقنع المصلحون الإسلاميون برتبة الوعظ والإرشاد إذا وجدوا من أهل التنفيذ إصغاءً لأوامر الله وتنفيذاً لأحكامه ، وإيصالاً لآياته وأحاديث نبيه ، أمَّا والحالة كما ترى التشريع الإسلامي في وادٍ والتشريع الفعلي في وادٍ ، فإن قعود المصلحين الإسلاميين لايكفرها إلاَّ النهوض واستخلاص قوة التنفيذ من أيدي الذين لايدينـون بأحكـام الإسـلام الحنيف " وفي ص178 يقول أيضاً : " والإخوان المسلمون لهذا يجعلون فكرة الخلافة ، والعمل لإعادتها في رأس مناهجهـم " ويقول حسن البنا في كتاب الإخـوان أحـداث صنعت التاريـخ ج1 / 435 : " وتقوية الروابط بين الأقطار الإسلامية جميعاً تمهيداً للتفكير الجدي العملي في شأن الخلافة الضائعة " وقال سيد قطب في تفسيره في ظلال القرآن في ج3 / 1451 : " وإقامة حكومة مؤسسة على قواعد الإسلام في مكانها ، واستبدالها ، وهذه المهمة مهمة إحداث إنقلاب إسلامي عام غير منحصرٌ في قطرٍ دون قطر ؛ بل مما يريده الإسلام ، ويضعه نصب عينيه ، أن يحدث هذا الانقلاب الشامل في جميع المعمورة ؛ هذه غايته العليا ؛ ومقصده الأسمى ؛ الذي يطمح إليه ببصره إلاَّ أنَّه لامندوحة للمسلمين أو أعضاء الحزب الإسلامي في الشروع في مهمتهم بإحداث الإنقلاب المنشود ، والسعي وراء تغيير نظم الحكم في بلادهم التي يسنكونها " ويقول أيضاً في ص210 من كتابه العدالة الاجتماعية : " أنَّ الإسلام فكرةٌ انقلابية ، ومنهاجٌ إنقلابي يريد أن يهدم نظام العالم الإجتماعي بأسره ، ويأتي بنيانه من القواعد ، ويؤسس بنيانه من جديد حسب فكرته ، ومنهاجه العملي ، ومن هناك تعرف أنَّ لفظ المسلم وصفٌ للحزب الإنقلابي العالمي ؛ الذي يكونه الإسلام وينظم صفوفه ...الخ " وقال سعيد حوى أحد منظري جماعة الإخوان المسلمون في كتاب المدخل إلى دعوة الإخوان ص14 : " ينبغي أن يعرف العالم كيف نتعامـل معه في حالة وصولنا إلى الحكم " . واسمع لكلام محمـود عبد الحليـم أحد منظري منهـج الإخـوان المسلمون وهو يقـول في مجموعة الرسائل : " ولم يعد في مصر صوتٌ أعلى من صوتها ، ولايداً أقوى من يدها ولاكلمةً أنفذ إلى القلوب من كلمتها ، وكانوا يعتقدون بعد أن رأوا نفوذها قد تعاظم أنَّ هذا النفوذ مهما تعاظم فمجاله مصر ولايتعداها ، فإذا بهم يفاجأون بهذا النفوذ يصل إلى أبعد البقاع العربيـة فيديل دولة اليمـن ، ويقيم دولة أخرى بها ، وتبسط الدولة الجديدة سلطانهـا ويستتب لها الحكم ، ومعنى هذا أنَّ هذه الحلقة من سلسلةٍ لاتلبث الدول العربية تقع واحدةً تلو الأخرى ، وتتحقق بذلك نواة الدولة الإسلامية " اهـ .

وقد قرأت في كتاب قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي الجزء الأول منه ؛ وقائع كثيرة تدل على أنَّ الإخوان المسلمون كانوا قد تربوا على الفكرة الإرهابية منذ بدأهم ؛ انظر أيها القارئ في ج1 / 258 مقتل القاضي أحمد بك الخازندار غيلة من قبل الإخوان المسلمـون وفي ص267 حادث نسف شركة إعلانات الشرقية ، وفي ص269 والصفحة بعدها حادث السيارة الجيب ، وفي ص271 محطة اللاسلكي حيث وجدت فيها ألغام زرعت من قبل أحد الإخوان المسلمين ، وفي ص272 – 273 ذكر الإخوان المتهمين في قضية سيارة الجيب ، والحكم عليهم وفي ص275 أمرٌ عسكري بحل جماعة الإخوان ، وفي ص281 قرار حل جماعة الإخوان ، ونصُّ بيان القرار في صفحة 281 و282 و283 وفي ص285 محاولة نسف محكمة الإستئناف ، وفي ص286 مقتل النقراشي في وزارته غيلة من أحد الإخوان المسلمين ؛ كل هذا موجودٌ في آخر الجزء الأول من قافلة الإخوان المسلمون لعباس السيسي ؛ وهو أحد معتنقي هذا المنهج ؛ وهو المسجل للوقائع ، والمعترف بها ، وكل هذا وغيره حصل في حياة حسن البنا في الأعـوام 1947 – 1948م أليس في هذا دليل واضح بأنَّ الإخوان المسلمين حزبٌ تكفيري يستعمل العنف ، والتفجير ؛ وهو الإرهاب الذي يعنيه العصر الحاضر .



النتائج الوخيمة لهذا التوجه :

اعلموا أنَّا في زمنٍ كثرت فيه الفتن ، فلاتسمع إلاَّ ما يقذي العين ، ويحزن القلب ، ويشتت الذهن ، ويحيِّر الفكر ؛ نحن في زمنٍ رفعت الشياطين فيه أعناقها ، وعاثت فساداً في عبــاد الله
( 6 )




( 5 )




( 4 )



فلاتسمع إلاَّ قتلاً ، وتشريداً ، وغدراً ، وتفجيراً ، وهتكاً ، وتدميرا ؛ سهلت على الناس الجريمة وخفَّت على كثيرٍ منهم الفضائع الوخيمة ؛ وإنَّك لتعجب كيف استهان الناس بالقتل ، وسفك الدماء ، وإتلاف الأموال ، وفي الحديث : (( إن بين أيديكم فتناً كقطع الليل المظلم : يصبح الرجل فيها مؤمناً ويمسي كافرا ، ويمسي مؤمناً ويصبح كافرا ؛ القاعد فيها خير من القائـم والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي فيها خير من الساعي إليها ؛ قالوا : فما تأمرنا يا رسول الله قال : كونوا أحلاس بيوتكم )) هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ، وهكذا رواه أبو بكرة الأنصاري ، وسعد بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث معاوية بن صالح عن جبير بن نفير عن المقداد بن الأسود سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لقلب ابن آدم أسرع تقلباً من القدر إذا استجمعت غليا )) وقال : (( إن السعيد لمن جنب الفتنة يرددها ثلاث مرات ، وإن ابتلي وصبر ، وأيم الله لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يموت عليه بعد حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا )) وفي رواية : (( إن السعيد لمن جنب الفتن ؛ إن السعيد لمن جنب الفتن ؛ إن السعيد لمن جنب الفتن ؛ ولمن ابتلى فصـبر فواها )) وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((كيف أنت إذا بقيت في حثالة من الناس ؟! قال قلت : يا رسول الله : كيـف ذاك ؟ قال : مرجت عهودهم ، وأماناتهم ، فكانوا هكذا ، وشبَّك يونس بين أصابعه يصف ذاك ؛ قال قلت : فما أصنع عند ذاك يا رسول الله ؟ قال : اتق الله ، وخذ ما تعرف ، ودع ما تنكـر وعليك خاصتك ، وإياك وعوامهم )) وفي حديث عبد الله بن عمرو : (( إنها ستكون فتنة تستنظف العرب ؛ قتلاها في النار ؛ اللسان فيها أشد من وقع السيف )) .

أيها المسلمون : وإنَّ من أعظم الفتن في زماننا هذا فتنة المسعري ، وسعد الفقيه ، وأسامة بـن لادن وأمثالهم ؛ الذين يريدون أن يلبسوا علينا ديننا ، ويشتتوا علينا أمرنا ، ويشقوا عصانـا إنَّهم دعاة فتنة ، وروَّاد فساد ، وقادة ضلال ؛ فإياكم أن تسمعوا لهم مقالا ؛ أو تجيبوا لهم سؤالا أو تصغوا إليهم ؛ أو تعطوهم آذانكم ، فينفثوا فيها نفث الشياطين ، فيقع في قلوبكم ضلالا وشكَّاً ؛ لاتصدقوهم بكذبهم ، ولاتسمعوا منهم فإنَّهم قد تسببوا في حرمان أنفسهم مما تتمتعون بـه من أمنٍ وإيمان ، ورغد عيش ، وراحة بال ، وهم يريدون أن يسلبوكم ذلك بما يوقعونه بينكم وبين دولتكم ؛ إنَّ دولتكم دولة مسلمة ؛ يشيع فيها الأمن والإيمان ، وينتشر فيها العلم والدين ويتمتع من فيها برغد العيش ، وراحة البال ، وإنِّي أحذركم فتنة الفتانين من الداخل والخارج أليس لكم عبرة فيمن حولكم من الدول التي مرج فيها الأمر ، فأزهقت فيهـا الأرواح وسفكت فيها الدماء ، وانتهكت فيها الأعراض ، وأتلفت فيها الأموال ، فاستبدلوا خوفاً بعد أمـن وجوعاً بعد شبع ، وفرقةً بعد اجتماع ؛ في كل يومٍ قتلٌ ، وسلب ، ونهبٌ ، وإياكم أن
( 1 )
تكونوا كمن قال الله فيهم : ) وضرب الله مثلاً قريةً كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغداً من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ( [ النحل : 112 ] .

ما هو علاج الغلو ، والتكفير للمسلمين ؟

العلاج لهذه الفتنة التي هي فتنة الغلو ، والتكفير للمسلمين ؛ والتي هي فتنة الخوارج تكون بأمـور منها :

1- أن يكتب موضوع عن الجهاد ، ويبين فيه أنَّ الجهاد الحق يشترط فيه :

أ - أن يكون تحت راية الإمام بدليل قوله تعالى : ) ألم تر إلى الملأ من بني إسرائيل من بعد موسى إذ قالوا لنبيٍّ لهم ابعث لنا ملكاً نقاتل في سبيل الله ... (الآيات من سورة البقرة من آية 246 – 251 .

ب- وأنَّ من شروط الجهاد أن يكون جماعياً وليس فردياً .

ج- ومن شرطه أن يكون على الكفار لنشر الدين ، والدعوة إليه ، وإعزازه .

د- ومن شرطه تحريم الغلول والغدر .

هـ - ومن شرطه أن يكون نصرةً للإمام المسلم على من نازعه ، وأراد أن يبتزَّ ما بيده من السلطة بدون مبررٍ شرعي .

2- أن يكتب موضوع في ذم الخوارج ؛ مدعماً بالأدلة ، وأقوال السلف فيهم ، وأنَّهم من الفئات الضالة .

3- أن يكتب موضوع في بيان تحريم دم المسلم ، وماله ، وعرضه .

4- أن يكتب تعريفٌ بالأحزاب الآتية : الإخوان المسلمون ، السرورية ، القطبية ، التحرير التبليغ ، وأنَّ هذه الأحزاب مذمومة ؛ لأنَّها تساهلت بالتوحيد ، ولم تعطه حقَّه ؛ ولأنَّها تهاونت بالشرك ، ولم تبيِّن جرمه ، وفظاعته ، ولأنَّها تربي على التكفير ، ومذهب الخوارج ، ولأنَّها تتعبد بالبدع .

5- أن يكتب تراجم لكلٍّ من : -

أ ) سيد قطب ، ويبيَّن ما عنده من التكفير ، والحث على الانقلابات ، وما عنده من الجهل بالتوحيد ، وكلامه في نبيِّ الله موسى عليه السلام ، وكلامه في الصحابة .....الخ .

ب ) حسن البنا ، وما عنده من التصوف ، والجهل بالتوحيد ؛ بل وقوعه في الشرك ، وسنُّه لأتباعه التعبد بالبدع .

ج ) رموز الإخوان ، والسرورية ، والقطبية ؛ يبيَّن ما عندهم من الأخطاء ، ويحذر منهم .

6- أن يكتب عن الكتب الحزبية ، ويبيَّن ما فيها من قوارع ، ويحذَّر منها ، ومن مؤلفيهـا وتصفَّى منها المكتبات عموماً ، ومكتبات المدارس خصوصاً .

7- أن يختار للوظائف القيادية كإدارات التعليم ، والإشراف على المكتبات يختار لها من طلاب العلم السلفيين الأقوياء ؛ الذين يستطيعون النهوض بالمسؤولية على الوجه المطلوب .

8- تتبع الأشرطة التي فيها تكفيرٌ للمسلمين ، وإغراءٌ بالخروج على الدولة ، وتهييجٌ للعامة عليها فما كان فيها من هذا النوع يتلف ويمنع .

9- تمنع الرحلات الطلابية ، والخرْجات الليلية ، فإنَّ معظمها يستغل لمقاصد سيئة إلاَّ من عرف بسلامة المنهج .

10- أن يكتب موضوع العلاج لظاهرة الغلو في المقررات المدرسية ، ويكلف الموجهون بمتابعته ومن وجدت منه مخالفة لما فيه يعاقب ، وبالله التوفيق ، وصلى الله وسلم على نبينا محمـد وعلى آله ، وصحبه أجمعين .





كتبها

أحمد بن يحيى النَّجمي

28 / 11 / 1425 هـ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 ) الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام الحاكم في المستدرك على الصحيحين في كتاب العلم برقم الحديث 331 في ج1 / 175 والإمام أحمد في مسند الشاميين برقم 2017 في ج3 / 172 والمعجم الكبير للطبراني برقم 619 في ج18 / 247 ورقم 642 في ج18 / 257 وعند ابن ماجة بلفظ : " لقد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها سواء" باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين المهديين برقم الحديث 43 في ج1 / 16 وقد صحح الحديث الإمـــام محمـد ناصر الديـن الألباني رحمـه الله في

ـــــــــــ

1 ) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب النكاح برقم 2728 في ج2 / 193 والترمذي برقم 1114 في ج3 / 422 وفي سنن أبي داود باب الصداق برقم 2106 في ج1/ 235 وابن ماجة باب صداق النساء برقم 1887 في ج1 / 607 والبيهقي باب لاوقت في الصداق كثر أو قلَّ في ج7 / 233 برقم 14114 وفي باب ما يستحب من القصد في الصداق برقم 14126 والدارمي برقم 2200 في ج2 / 190 وفي مسند الطيالسي باب الإفراد برقم 64 وفي المعجم الأوسط باب من يعرف بالكنى وغيره في ج1 / 179 برقم 570 وباب من اسمه روح برقم 3586 في ج4 / 52 وفي مسند عبد الرزاق باب غلاء الصداق برقم 10399 في ج6 / 175 وابن أبي شيبة في مصنفه برقم 16371 في ج3 / 492 إلاَّ أنَّه جاء بلفظ كما هو عند الترمذي في ج3 / 422 برقم الحديث 1114 : " حدثنا بن أبي عمر حدثنا سفيان بن عيينة عن أيوب عن بن سيرين عن أبي العجفاء السلمي قال قال عمر بن الخطاب : ألا لا تغالوا صدقة النساء فإنها لو كانت مكرمة في الدنيا أو تقوى عند الله لكان أولاكم بها نبي الله صلى الله عليه وسلم ما علمت رسول الله صلى الله عليه وسلم نكح شيئا من نسائه ولا أنكح شيئا من بناته على أكثر من ثنتي عشرة أوقية قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وأبو العجفاء السلمي اسمه هرم والأوقية عند أهل العلم أربعون درهما وثنتا عشرة أوقية أربعمائة وثمانون درهما " قال الألباني حديث صحيح ، وأحال إلى صحته إلى صحيح ابن ماجة في باب صداق النساء من كتاب النكاح .


والمشكاة برقم 4972 .




2 ) الحديث جاء بلفظ : " عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو واقف على راحلته : هات القط لي فلقطت له حصيات وهي حصى الخذف فلما وضعتهن في يده قال نعم بأمثال هؤلاء بأمثال هؤلاء وإياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين " عند ابن حبان في صحيحه بلب ذكر وصف الحصى التي ترمى بها الجمار برقم 871 في ج3 / 183 وفي سنن النسائي ( المجتبى ) باب التقاط الحصى برقم 3057 في ج5 / 268 وعند ابن ماجة باب قدر الحصى برقم 3029 في ج2 / 1008 وفي السنن الكبرى برقم 4063 في ج2 / 435 وبرقم 9317 في ج5 / 127 باب أخذ الحصى وفي مسند أبو يعلى في أول مسند ابن عباس في ج4 / 316 برقم 2427 وفي المعجم الكبير في ج12 / 156 برقم الحديث 127471471 وقد صحح الحديث الإمام الألباني في صحيح الجامع في ج1 / 522 برقم 2680 وأشار إلى صحته في السلسلة الصحيحة برقم 1283 والسنة 98 .



3 ) الحديث أخرجه الإمام البيهقي في سننه في كتاب جماع أبواب صلاة التطوع باب القصد في العبادة والجهد في المداومة في ج3 / 18 برقم 4520 وبرقم 4521 من حدث جابر بن عبدالله ، وأخرج في مسند الشهاب باب إنَّ هذا الدين متين في ج2 / 184 برقم الحديث 1147 ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده في ج3 / 198 برقم 13074 بلفظ : " فأوغلوا فيه برفق " وقد صحــح الحــديث الإمام الألبـــاني رحمـه الله في صحيح الجامع في ج1 / 447 برقم الحديث 2246 وقال إنَّه حديثٌ حسن .

4 ) الحديث أخرجه الإمام أبو داود في ج4 / 261 برقم الحديث 4843 باب في تنزيل الناس منازلهم ، والبيهقي في سننه باب النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم في ج8 / 163 برقم 16435 ، وابن أبي شيبة في مصنفه في ج4 / 440 برقم 21922 باب في الإمام العادل وفي ج6 / 150 برقم 30258 وفي ج6 / 421 برقم 32561 وقد صحح هذا الحديث الألباني رحمه الله في صحيـح الجامـع في ج1 / 438 برقـم 2199 وقال حـديث حسن بلفـظ : " إنَّ من إجـلال الله

إكرام ذي الشيبة المسلم ، وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه ، وإكرام ذي السلطان المقســط " وأشـــار إلى صحــة الحـديث في صحيـح الترغيب برقم 93

ـــــــــــ

1 ) الحديث أخرجه الإمام أحمد برقم الحديث 154 في ج1 / 154 وأصله عند البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى : ) واذكر في الكتاب مريم إذا انتبذبت من أهلها مكانا شرقيا ( وقد أشار إليه الألباني رحمه الله في صحيح الجامع في ج2 / 1229 برقم الحديث 7363 .


1 ) الحديث أخرجه الإمام مسلم في كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم .




2 ) الحديث بهذا اللفظ أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم 12573 في ج3 / 153 إلاَّ أنَّه بلفظ : " عليكم بتقواكم " دون قوله : " بقولكم " كما ذكر ابن كثيرٍ



رحمه الله ، وأخرجه أيضاً برقم 13553 في ج3 / 241 دون زيادة : " عبد الله " الثانية " وقد صحح الحديث الإمام الألباني في المشكاة برقم 4900 .

3 ) وقد سيق تخرجه في الصفحة السابقة .

ـــــــــــ

ـــــــــــ

1 ) الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب التوحيد باب قراءة الفاجر ، والمنافق ، وأصواتهم ، وتلاوتهم لا تجاوز حناجرهم .

2 ) أخرجه الإمام البخاري في كتاب الزكاة باب الخوارج شر الخلق والخليقة .

3 ) أخرجه الإمام مسلم في كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج .

ـــــــــــ

1 ) الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام ، وفي كتاب استتابة المرتدين والمحاربين وقتالهم باب قتال الخوارج

والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم ، وفي كتاب الفتن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء " وأخرجه الإمام مسلم في

كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج .

2 ) الحديث أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن عن رسول الله باب ومن سورة آل عمران ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم 908 و22237 و22262 وفي المعجم الكبير للطبراني برقم 8033 و8036 و8051 وفي مصنف عبد الرزاق برقم 18663 قال الألباني حديث حسنٌ صحيح انظر صحيح الترمذي في ج3 / 205 طبعة مكتبة المعارف وقال انظر إلى صحيح ابن ماجة برقم ( 176 ) .

3 ) هذه اللفظة من الحديث وردت في سنن أبي داود في كتاب السنة باب في قتال الخوارج ، وعند أحمد في مسند العشرة المبشرين بالجنة برقم 1305 وفي باقي مسند المكثرين من الصحابة برقم 12925 و18922والكوفيين برقم 18599 والحديث أصله في الصحيحين .

4 ) الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب المناقب باب علامات النبوة في الإسلام ، وفي كتاب استتابة المرتدين والمحاربين وقتالهم باب قتال الخوارج والملحدين بعد إقامة الحجة عليهم ، وفي كتاب الفتن باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " هلاك أمتي على يدي أغيلمة سفهاء " وأخرجه الإمام مسلم في كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج .

5 ) أمَّا لفظة : " كلاب النار " أخرجها ابن ماجة في سننه في المقدمة برقم 173وقال عنها الألباني حديثها حسنٌ صحيح كما في صحيح سنن ابن ماجة ص 76 طبعة مكتبة المعارف ، وأحال إلى المشكاة برقم ( 3554 ) والروض النضير ( 1 / 208 ) عن أبي أمامة رضي الله عنه وأخرجها الترمذي في كتاب تفسير القرآن باب من سورة آل عمران برقم الحديث برقم 3000 بترقيم أحمد شاكر كما تقدم تخريجه وأخرجه أحمد في مسند المكثرين برقم 18651 و 18923وفي باقي مسند الأنصار برقم 21679 و 21705 و 21811 بترقيم إحياء التراث .


الشاميين برقم 2597 في ج4 / 15 وبرقم 37917 في ج7 / 559 وفي مصنف ابن أبي شيبة برقم 37889 في ج7 / 553 قال الحاكم في التلخيص حديث صحيح .




6 ) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحيحه في كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى : ] وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً[ و أورده في كتاب المغازي باب بعث علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد رضي الله عنهما إلى اليمن قبل حجة الوداع وفي كتاب تفسير القرآن باب قول الله تعالى :] وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الغلو أسبابه وعلاجه كتبها الشيخ الإمام أحمد بن يحيى النَّجمي ـرحمه الله ـ
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدي الرد علي اهل الاهواء و البدع-
انتقل الى: