منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 إِشْكَالٌ وَجَوَابُهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَرَام - المطلب الثاني مقدمات خاصة في الإجابة عن حَدِيث أُمّ حَرَام- د.علي الصّياح-4-

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الفارس
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1160
السٌّمعَة : 13
نقاط : 2574
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: إِشْكَالٌ وَجَوَابُهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَرَام - المطلب الثاني مقدمات خاصة في الإجابة عن حَدِيث أُمّ حَرَام- د.علي الصّياح-4-   الجمعة فبراير 19, 2010 11:42 am

المطلب الثاني
مقدمات خاصة في الإجابة عن حَدِيث أُمّ حَرَام
1- المقدمة الأولى:

اتفق العلماء على أنَّ النَّبِيّ  قد خُص في أحكام الشريعة بمعان لم يشاركه فيها أحد في باب الفرض والتحريم والتحليل مزيةً على الأمة، وهيبة له، ومرتبة خص بها ففرضت عليه أشياء لم تفرض على غيره، وحرمت عليه أشياء وأفعال لم تحرم عليهم، وحللت له أشياء لم تحلل لهم، منها متفق عليه، ومنها مختلف فيه، وهذه الخصائص منها ما ثبت بالقرآن، ومنها ما ثبت بالسنة، ومنها ما يفهم من منطوق النصوص، ومنها ما يفهم من خلال الجمع والموازنة بين النصوص.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ:((خُصَّ النَّبِيّ  بِمُوجَبَاتٍ وَمَحْظُورَاتٍ وَمُبَاحَاتٍ وَكَرَامَات))( 1).
وَقَدْ أَلَّفَ النَّاسُ فِي الْخَصَائِصِ كُتُبًا مُتَعَدِّدَةً(2 )، وغالب الفقهاء يذكرون الخصائص في كِتَابَ النِّكَاحِ وَذَلِكَ لأَنَّهُ  خُصَّ فِي بَابِ النِّكَاحِ بِخَصَائِصَ مُتَعَدِّدَةٍ لَمْ يُجْمَعْ مِثْلُهَا فِي بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْه، قَالَ ابن كثير:((كتاب النكاح، وفيه عامة أحكام التخصيصات النبوية))( 3)، وَفَائِدَةُ ذِكْرِ الْخَصَائِصِ لِئَلا يُعْتَقَدَ فِيمَا يُخَصُّ بِهِ  أَنَّهُ مَشْرُوعٌ لَنَا.
فمن المجمع عليه:جواز نكاحه  أكثر من أربع نسوة.
والتَّزَوُّجُ بِلا مَهْرٍ لقوله تعالى: { وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيّ أَنْ يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ } (الأحزاب:50).
وتحريم نكاح أزوجه من بعده لقوله تعالى { وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً}(الأحزاب:53).
وغير ذلك مما يطول ذكره مما ليس هذا محل بيانه وبسطه.
تنبيهٌ:
- الأصل في أفعال الرسول  وأقواله وأحكامه عدم الخصوصية حتى تثبت بدليل لأنّ الله يقول:{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } (الأحزاب:21) فدل على أنه  قدوة الأمة في كل شيء، ولأنّ الصحابة كانوا يرجعون فيما أشكل عليهم إلى أفعاله فيقتدون به فيها.
- قال ابنُ القيّم:((إذا رأينا أصحابَ رسولِ الله  قد اختلفوا في أمرٍ قد صحَّ عن رسول الله  أنه فعله وأمر به فقال بعضُهم: إنَّه منسوخٌ أو خاصٌ، وقال بعضهم: هو باقٍ إلى الأبد، فقول من ادَّعى نسخه، أو اختصاصَه مخالفٌ للأصلِ فلا يقبل إلا ببرهان))(4).
- إنّما ذكرتُ هذه المقدمة ليتبين أنَّ من قال بأنَّ ما وقع للنبي مع أُمّ حَرَام كَانَ من خصائصه  له حظٌ من النظر، وإنْ كان الأرجح -كما سيأتي- أنَّ أُمّ حَرَام خالة للنبي  من الرَّضَاعَ.
2-المقدمة الثانية:
ذكر الأدلة الدالة على تحريم الخلوة بالمرأة الأجنبية، وبيان اتفاق العلماء على ذلك:
1- حَدِيثُ أَبِي مَعْبَدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ  يَقُولُ:((لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ وَلا تُسَافِرَنَّ امْرَأَةٌ إِلا وَمَعَهَا مَحْرَمٌ)) فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا وَخَرَجَتْ امْرَأَتِي حَاجَّةً قَالَ:((اذْهَبْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ))(5 ).
2- حَدِيثُ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ:((إِيَّاكُمْ وَالدُّخُولَ عَلَى النِّسَاءِ)) فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْحَمْوَ قَالَ:((الْحَمْوُ الْمَوْتُ))(6 ).
3- حَدِيثُ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ :((أَلا لا يَبِيتَنَّ رَجُلٌ عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ إِلا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ))( 7).
4- حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ دَخَلُوا عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ - وَهِيَ تَحْتَهُ يَوْمَئِذٍ - فَرَآهُمْ فَكَرِهَ ذَلِكَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ  وَقَالَ: لَمْ أَرَ إِلا خَيْرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ :((إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ)) ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ  عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ:((لا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا عَلَى مُغِيبَةٍ(8 ) إِلا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوْ اثْنَانِ)) (9). 5- حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ بِالْجَابِيَةِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قُمْتُ فِيكُمْ كَمَقَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا فَقَالَ:((أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي... أَلا لا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ))( 10).
قَالَ النَّوَوِيّ:((وفى هذا الحَدِيث والأحاديث بعده تحريم الخلوة بالأجنبية وإباحة الخلوة بمحارمها وهذان الأمران مجمع عليهما))( 11)، وحكى الإجماعَ أيضاً ابنُ حَجَر وغيره(12 ).
3- المقدمة الثالثة:
ذكر الأدلة على تحريم مس المرأة الأجنبية:
1- حَدِيثُ عُرْوَة بْن الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ  قَالَتْ: كَانَتْ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنْ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَقْرَرْنَ بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ :انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ، وَلا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ  يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللَّهِ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ  عَلَى النِّسَاءِ قَطُّ إِلا بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللَّهِ  كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: قَدْ بَايَعْتُكُنَّ كَلامًا ( 13).
2- حَدِيثُ مُحَمَّد بنِ المُنكدر عنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ  فِي نِسَاءٍ نُبَايِعُهُ فَأَخَذَ عَلَيْنَا مَا فِي الْقُرْآنِ أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا الْآيَةَ قَالَ: فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَعْتُنَّ قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسِنَا، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تُصَافِحُنَا؟ قَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ (14 ).
3-حَدِيثُ عَمْرُو بْن شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  كَانَ لا يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي الْبَيْعَةِ (15 ).
4- حَدِيثُ الأعرج عن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ  قَالَ:((كُلُّ ابْنِ آدَمَ أَصَابَ مِنْ الزِّنَا لا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنَاهَا النَّظَرُ، وَالْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ، وَالنَّفْسُ تَهْوَى وَتُحَدِّثُ، وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ وَيُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ))( 16). قَالَ النَّوَوِيّ:((معنى الحَدِيث أنَّ ابنَ آدم قدر عليه نصيب من الزنى فمنهم من يكون زناه حقيقياً بإدخال الفرج في الفرج الحرام، ومنهم من يكون زناه مجازاً بالنظر الحرام والاستماع إلى الزنى وما يتعلق بتحصيله، أو بالمس باليد بأنْ يمس أجنبية بيده، أو يقبلها أو بالمشي بالرجل إلى الزنى أو النظر أو اللمس أو الحَدِيث الحرام مع أجنبية ونحو ذلك))( 17).
وَقَالَ ابنُ مُفْلح:((وَسُئل أبو عبد الله – أي الإمام أحمد – عن الرجل يصافح المرأة قَالَ: لا وشدّد فيه جداً، قلت: فيصافحها بثوبه؟ قَالَ: لا، والتحريمُ اختيار الشيخ تقيّ الدين( 18)، وعلل بأنَّ الملامسة أبلغُ من النظر))( 19).
وَقَالَ وليُّ الدين العراقيّ:((وفيه: أنّه عليه الصلاةُ والسلامُ لم تمس يدهُ قطّ يد امرأة غير زوجاته وما ملكت يمينه، لا في مبايعة، ولا في غيرها، وإذا لم يفعل هو ذلكَ مَعَ عصمته وانتفاء الريبة في حقه: فغيره أولى بذلك، والظاهرُ أنه كان يمتنع من ذلك لتحريمهِ عليهِ؛ فإنه لم يُعدَّ جوازه من خصائصه، وقد قَالَ الفقهاء من أصحابنا وغيرهم: إنه يحرم مس الأجنبية ولو في غير عورتها كالوجه، وإن اختلفوا في جواز النظر حيثُ لا شهوة ولا خوف فتنة، فتحريم المس آكد من تحريم النظر، ومحل التحريم ما إذا لم تدع لذلك ضرورة فإن كان ضرورة كتطبيب، وفَصْد، وحجامة، وقلع ضرس، وكحل عين ونحوها مما لا يوجد امرأة تفعله جاز للرجل الأجنبي فعله للضرورة))( 20).
وللشنقيطي كلامٌ نفيسٌ في تقرير عدمِ جواز مسّ الرجلِ المرأة الأجنبية قَالَ فيه:((اعلمْ أنَّه لا يجوزُ للرجلِ الأجنبي أنْ يصافحَ امرأةً أجنبيةً منهُ، ولا يجوزُ له أنْ يمسّ شيءٌ مِنْ بدنهِ شيئاً مِنْ بدنها، والدليلُ على ذلكَ أمورٌ:
الأوَّلُ: أنّ النَّبِيّ  ثبت عنه أنه قَالَ: إِنِّي لا أُصَافِحُ النِّسَاءَ الحَدِيث، والله يقولُ:{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}(الأحزاب:21) فيلزمنا ألا نصافح النساء اقتداءً به ...، وكونه  لا يصافح النساء وقت البيعة دليلٌ واضحٌ عَلى أنَّ الرجلَ لا يصافح المرأة، ولا يمس شيء من بدنه شيئاً من بدنها، لأنَّ أخفَ أنواع اللمس المصافحة فإذا امتنع منها  في الوقت الذي يقتضيها وهو وقت المبايعة دلّ ذلكَ على أنها لا تجوز، وليس لأحد مخالفته  لأنه هو المشرع لأمته بأقواله وأفعاله وتقريره.
الأمر الثاني: هو ما قدمنا من أنَّ المرأةَ كلها عورةٌ يجب عليها أن تحتجب، وإنما أمر بغض البصر خوف الوقوع في الفتنة، ولا شك أنَّ مسّ البدن للبدن أقوى في إثارة الغريزة، وأقوى داعيا إلى الفتنة من النظر بالعين، وكلُّ منصفٍ يعلمُ صحة ذلك.
الأمر الثالث: أنَّ ذلكَ ذريعة إلى التلذذ بالأجنبية لقلة تقوى الله في هذا الزمان، وضياع الأمانة، وعدم التورع عن الريبة، وقد أخبرنا مراراً أنَّ بعضَ الأزواج من العوام يقبل أخت امرأته بوضع الفم على الفم، ويسمون ذلك التقبيل- الحرام بالإجماع -: سلاماً؛ فيقولون: سلم عليها، يعنون قبلها.
فالحق الذي لا شك فيه التباعد عن جميع الفتن والريب وأسبابها، ومن أكبرها لمس الرجل شيئا من بدن الأجنبية والذريعة إلى الحرام يجب سدها كما أوضحناه في غير هذا الموضع وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود: سدُّ الذرائع إلى المحرم حتم كفتحها إلى المنحتم))(21 ).
تنبيهٌ:
حَدِيثُ مَعْقل بنِ يسار قَالَ: قَالَ رسولُ الله :((لأنْ يُطْعَن في رأسِ أحدكم بمخيط(22 ) من حديدٍ خيرٍ لهُ مِنْ أنْ يمسّ امرأةً لا تحل له)).
أخرجه الرُّوياني في مسنده (2/323رقم1283).
والطبرانيّ في المعجم الكبير (20/212رقم487) قال: حدثنا عبدان بن أحمد.
كلاهما عن نصر بن علي قال: أخبرنا أبي.
وأخرجه: الطبرانيّ أيضاً في المعجم الكبير (20/211 رقم486) قال:حدثنا موسى بن هارون ثنا إسحاق بن راهويه أنا النضر بن شميل.
كلاهما (النضر بن شميل، و علي بن نصر) عن شداد بن سعيد، قَالَ: سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير يقول: سمعت معقل بن يسار...الحَدِيث.
قَالَ المنذري:((رواه الطبراني والبيهقي، ورجال الطبراني ثقات رجال الصحيح))(23 ).
وَقَالَ الهيثمي:((رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح))( 24).
وشدادُ بنُ سعيد - هو: أبو طلحةَ الراسبي البصريّ - الأظهرُ أنّه صدوقٌ ( 25).
ويزيد بن عبد الله بن الشخير متفقٌ على توثيقه( 26).
ولكن خَالفَ شدادَ بنَ سعيد بشيرُ بنُ عقبة -وهو ثقةٌ أخرجَ لهُ الشيخان(27 ) -،فرواه عن يزيد عن معقل موقوفاً، أخرجه: ابنُ أبي شيبة في المصنف، كتاب النكاح، ما قالوا في المرأة تقبل رأس الرجل وليست منه بمحرم (28 ) قَالَ: حدثنا أبو أسامة حمّاد بنُ أسامة عن بشير بن عقبة، قَالَ: حدثني يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن معقل قَالَ:((لأنْ يعمد أحدكم إلى مخيط فيغرز به في رأسي، أحبّ إلي من أنْ تغسل رأسي امرأة ليست مني ذات محرم)).
ويظهر لي أنّ رواية بشير تعل رواية شداد، ولكن يغني عنه الأحاديث المتقدمة الدالة على المنع، والله أعلم.
وقد قوّى الشيخ الألبانيُّ-رحمه الله- الحَدِيثَ( 29) ولكن لم يذكر رواية بشير بن عقبة، والتي تدل على علة رواية شداد فيبدو أنه لم يقف عليها.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الفارس
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 1160
السٌّمعَة : 13
نقاط : 2574
تاريخ التسجيل : 08/02/2009

مُساهمةموضوع: الهوامش   الجمعة فبراير 19, 2010 11:58 am

( 1)الفروع (5/121)، الإنصاف (20/88).
(2 ) وممن ألف في الخصائص القاضي عياض، وابن الملقن، والسيوطي وغيرهم، وانظر: الفصول لابن كثير (ص278)، أحكام القرآن لابن العربي (3/1561)، الإنصاف (20/88).
( 3)الفصول لابن كثير (ص325).
(4 ) زاد المعاد (2/192). ( 5)أخرجه: البخاري في صحيحه، كتاب الجهاد والسير، باب من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة وكان له عذر هل يؤذن له (3/1094رقم2844)، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج (2/978رقم1341) وغيرهما.
(6 ) أخرجه: البخاري في صحيحه، كتاب النكاح، باب لا يخلون رجل بامرأة إلا ذو محرم والدخول على المغيبة (5/2005رقم4934)، ومسلم في صحيحه، كتاب السلام (4/1711رقم2172) وغيرهما.
( 7)أخرجه: مسلم في صحيحه، كتاب السلام (4/1710رقم2171) وغيرهُ.
قال القرطبيُّ في المفهم (5/500) :(( هذا الحديثُ لا دليلَ خطاب له بوجهٍ، لأنَّ الخلوةَ بالأجنبية-بكراً كانت أو ثيباً، ليلاً أو نهاراً- محرمةٌ بدليل قوله  ... )). ثم ذكر عدداً من الأحاديث التي المذكورة في المتن. وقال النووي في شرح صحيح مسلم (14/153) :((إنما خصَّ الثيبَ لكونها التي يدخل إليها غالباً، وأمَّا البكر فمصونةٌ متصونةٌ فى العادة، مجانبةٌ للرجالِ أشدّ مجانبة، فلم يحتج إلى ذكرها، ولأنه من باب التنبية لأنه إذا نهى عن الثيب التي يتساهل الناس في الدخول عليها في العادة فالبكر أولى )).

(8 )المُغِيبَة -بضم الميم، وكسر الغين المعجمة، وإسكان الياء- هي: التي غاب عنها زوجها، والمراد غاب زوجها عن منزلها سواء غاب عن البلد بأن سافر أو غاب عن المنزل وإن كان في البلد.قاله النوويُّ في شرح صحيح مسلم (14/155).
(9 )أخرجه: مسلم في صحيحه، كتاب السلام (4/1711رقم2173) وهذا لفظه، وفي روايةٍ للنسائي في السنن الكبرى (5/104)، والطبرني في المعجم الأوسط (8/339)، والبيهقي في شعب الإيمان (4/370) ((أنَّ أبا بكر الصديق تزوج أسماء بنت عميس بعدَ جعفر بنِ أبي طالب .. )).
قال القرطبيُّ في المفهم (5/502) :((كان هذا الدخول في غيبة أبي بكر  لكنه كان في الحضر لا في السفر، وكان على وجه ما يعرف من أهل الخير والصلاح، مع ما كانوا عليه قبل الإسلام مما تقتضيه مكارم الأخلاق من نفي التهمة والرّيب، غير أنَّ أبا بكر  أنكر ذلك بمقتضى الغَيْرة الجِبِلّيّة، والدّينية.. ولمّا ذكر ذلك للنبي  - قال ما يعلمه من حال الداخلين والمدخول لها - قال: لم أر إلاّ خيراً، يعني: على الفريقين، فإنه علم أعيان الجميع؛ لأنهم كانوا من مسلمي بني هاشم، ثمّ خصّ أسماء بالشهادة لها فقال:" إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَرَّأَهَا مِنْ ذَلِكَ" أي: مما وقع في نفس أبي بكر، فكان ذلك فضيلةً عظيمةً من أعظم فضائلها..ومع ذلك فلم يكتف بذلك رسول الله  حتى جمع الناسَ، وصعد المنبر، فنهاهم عن ذلك، وعلمهم ما يجوز منه فقال :"لا يَدْخُلَنَّ رَجُلٌ عَلَى مُغِيبَةٍ إِلا وَمَعَهُ رَجُلٌ أَوْ اثْنَانِ"، سداً لذريعة الخلوة، ودفعاً لما يؤدي إلى التهمة، وإنما اقتصر على ذكر الرجل والرجلين لصلاحية أولئك القوم؛ لأنَّ التهمة كانت ترتفع بذلك القدر، فأمّا اليوم فلا يكتفى بذلك القدر، بل بالجماعة الكثيرة لعموم المفاسد، وخبث المقاصد، ورحم الله مالكاً لقد بالغ في هذا الباب... )). إلى آخر ما قاله من كلام نفيسٍ، وبحقٍ فإنّ شرحه وتعليقه على "صحيح مسلم" يفوق شرح النووي في مواضع كثيرة، والله أعلم.
وقوله :(( فأمّا اليوم فلا يكتفى بذلك القدر، بل بالجماعة الكثيرة لعموم المفاسد... )). أقول: الإمامُ القرطبيُّ-أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم المولود سنة 578- مات سنة 656 ويقول هذا عن زمانه!، فماذا تُرانا نقول ونحن نعيش في القرن الخامس عشر!، والذي أصبح للعريّ فيه ثقافة!، وأصبحت أجساد النساء سلعا لتجار الشهوات يتفنون في تسويقها عن طريق وسائل الأعلام المتنوعة التي يشاهدها ملايين البشر، رُحماكَ ربِّ.
قال شيخنا المُحدّث عبد الله السعد-وفقه الله- :((لعل السبب في دخولهم عليها-والعلم عند الله عز وجل- أنها كانت زوجاً لجعفر بن أبي طالب حتى استشهد، فلعل هؤلاء النفر من بني هاشم أقارب لجعفر أرادوا صلة أولاد جعفر من أجل قرابتهم لجعفر، وعلاقة أسماء بنت عميس ببني هاشم وثيقة فقد كانت أخت ميمونة بنت الحارث - زوج النبي  - لأمها، وأخت لبابة أم الفضل زوج العباس بن عبد المطلب لأمها أيضاً، وقد جاء في خبر مرسل أنَّ النبي  زوّج أبا بكر -- أسماء بنت عميس يوم حنين، وقد تزوجها علي  بعد أبي بكر، وهذا كله يدل على علاقة أسماء بنت عميس ببني هاشم، ومع هذه العلاقة الوثيقة أنكر أبو بكر  دخولهم وأخبر الرسول  فخطب الناس )).
( 10)أخرجه: الترمذيُّ في جامعه، كتاب الفتن، باب ما جاء في لزوم الجماعة (4/465رقم2165)، وأحمدُ في مسندهِ (1/18)، والنسائيُّ في السنن الكبرى، كتاب عشرة النساء (5/388رقم9225)، و ابنُ حبان في صحيحه (12/399رقم5586)، والحاكم في المستدرك على الصحيحين، كتاب العلم (1/160) وغيرهم، وَقَالَ الترمذيُّ: حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوجه.
وقال الذهبيُّ :(( هذا حديثٌ صحيحٌ )). سير أعلام النبلاء (7/103).
وانظر:الضعفاء للعقيلي (3/302)، العلل للدراقطني (2/122) الأحاديث المختارة(1/193)، نصب الراية (4/249)، الدراية في تخريج أحاديث الهداية (2/229).

(11 )شرح النَّوَوِيّ على صحيح مسلم (14/153).
(12 ) فتح الباري (4/77).
( 13)أخرجه: البخاري في صحيحه، كتاب التفسير ، بابٌ إذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهاجِرَاتٍ (4/1856رقم4609)، كتاب الأحكام، باب بيعة النساء(6/2637رقم6788)، ومسلم في صحيحه، كتاب المغازيّ (3/1489رقم1866)، وهذا لفظ مسلم.
وللتوسع في تخريج أحاديث عائشة في البيعة يراجع:تخريج الأحاديث والآثار للزيلعيّ (3/461).
(14 )أخرجه: مالك في الموطأ، كتاب البيعة، باب ما جاء في البيعة (2/982)، والترمذي في جامعه، كتاب السير، باب ما جاء في بيعة النساء (4/151)، و النسائي في سننه (المجتبى)، كتاب البيعة، بيعة النساء (7/149)، وابن ماجه في سننه، كتاب الجهاد، باب بيعة النساء (2/959رقم2874) ، وأحمد في مسنده (6/401)، وابن حبان في صحيحه-كما في الإحسان (10/417رقم4553)-، والطبرانيُّ في المعجم الكبير (24/186) وغيرهم كثير.
قَالَ الترمذيُّ:((وفي البابِ عن عائشة، وعبد الله بن عمر، وأسماء بنت يزيد قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، لا نعرفه إلا مِنْ حَدِيثِ محمد بنِ المنكدر، وَرَوَى سفيانُ الثوريُّ ومالكُ بنُ أنس وغيرُ واحدٍ هذا الحديثَ عن محمد بن المنكدر بنحوه، قال وسألت محمدا عن هذا الحديث فقال لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث وأميمة امرأة أخرى لها حديث عن رسول الله  )).
وَقَالَ ابنُ كثير في تفسيرهِ (4/450):((هذا إسنادٌ صحيحٌ)).
وانظر للفائدة: التمهيد (12/235).
( 15)أخرجه: أحمد في مسنده ((2/213)، وإسناده جيّد، من أجل سلسلة عَمرو بن شعيب عن أبيه.
(16 )أخرجه: أحمد بن حنبل في مسنده (2/349)، وابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، باب ذكر الدليل على أن اللمس قد يكون باليد ضد قول من زعم أن اللمس لا يكون إلا بجماع بالفرج (1/20رقم30)، وابن حبان في صحيحه - كما في الإحسان (10/269رقم4422)-.
قَالَ ابن كثير في تفسيره:((وفي الحديث الصحيح: واليد زناها اللمس)).
وروي الحديث من طريق آخر عن أبي هريرة بلفظ " واليد زناها البطش" أخرجه مسلم في صحيحه (4/2047 رقم2657)من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :(( كتب على بن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة، فالعينان زناهما النظر، والأذنان زناهما الاستماع، واللسان زناه الكلام، واليد زناها البطش، والرجل زناها الخطأ، والقلب يهوى ويتمنى، ويصدق ذلك الفرج ويكذبه)).
وأخرج : البخاري في صحيحه، كتاب الاستئذان ، باب زنا الجوارح دون الفرج (5/2304رقم5889)، ومسلم في- الموضع السابق - من حَدِيث ابن طاوس عن أبيه عن بن عباس قَالَ: ما رأيت شيئا أشبه باللمم مما قَالَ أبو هريرة عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم :((إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، والنفس تتمنى وتشتهي، والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه)).
( 17)شرح صحيح مسلم (16/206).
(18 ) يقصد ابن تيمية.
( 19)الآداب الشرعية (2/257).
(20 )طرح التثريب( 7 /44- 45) ( 21) أضواء البيان (6/602-603).
(22 )المخيط -بكسر الميم وفتح الياء- هو ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوهما، -الترغيب والترهيب (3/26)-. (23 )الترغيب والترهيب (3/26)، وقد بحثتُ عن الحديث في مظانه من كتب البيهقي فلم أقف عليه، والله أعلم.
( 24)مجمع الزوائد (4/326).
( 25)شداد وثقه :أحمدُ، والنسائيّ، و البزار، وقال إبراهيمُ بنُ عبد الله بنٍ الجُنيد سألتُ يحيى بن معين عن شداد بن سعيد ويكنى أبا طلحة؟ فقال: ثقةٌ، قلتُ ليحيى: إنَّ ابنَ عرعرة يزعم أنه ضعيفٌ، فَغَضَبَ، وقال: هو ثقة، وتكلم يحيى بكلام - وأبو خيثمة يسمع - ، فقال أبو خيثمة: شداد بن سعيد ثقة.
وذكره ابن حبان في الثقات وقال :((ربما أخطأ ))، وله في مسلم حديثٌ واحدٌ في الشواهد حديثُ أبي بردة عن أبيه في "وضع ذنوب المسلمين على اليهود والنصارى".
وقال البخاريُّ :(( ضعفه عبدالصمد )). يعني: عبد الصمد بن عبد الوارث. وقد نقل العقيليّ في كتابه الضعفاء كلام البخاريّ هكذا :(( قال البخاري ضعفه عبدالصمد، ولكنه صدوق في حفظه بعض الشيء )). ويظهر لي أنّ جملة " ولكنه صدوق في حفظه بعض الشيء" من كلام البخاريّ ففيها نَفَسُه ودقته في العبارات، وهذه الجملة ليست موجودة في المطبوع من التاريخ الكبير- والمطبوع من رواية محمد بن سهل- فربما تكون من إضافاته على التاريخ التي سمعه بعض تلاميذه دون بعض، ومما يؤيد أنها من كلام البخاريّ قول مُغْلطاي :((ولمَّا ذكره ابنُ خَلَفون في الثقات ذكر عن البخاريّ أنه قال: هو صدوق في الأصل))،-كذا وقع : ولعلها: صدوق في حفظه..كما في العبارة التي نقلها العقيلي - والله أعلم.
قال ابنُ عديّ :((وشداد ليس له كثير حديث، ولم أر له حديثا منكراً، وأرجو أنه لا بأس به)). وقال الدارقطني :(( يعتبر به )).
قال الذهبيُّ :((صدوقٌ وغيره أقوى منه)). وقال أيضاً -في الميزان- :(( صالح الحديث)). قال ابن حجر :(( صدوق يخطىء)).
ولعل في قول الذهبيّ جمعاً بين أقوال النقاد، وتوسطاً في حاله والله أعلم.
انظر: التاريخ الكبير (4/227رقم2607) ، سؤالات ابن الجنيد (ص441رقم695،ص443رقم 706)، سؤالات أبي داود (ص332رقم478)، الجرح والتعديل (4/330رقم1446)، الثقات (8/310)، الكامل في ضعفاء الرجال (4/44)، سؤالات البرقاني (ص36رقم220)، تهذيب الكمال (12/395)، إكمال تهذيب الكمال (6/223)، الكاشف (1/481رقم2249)، ميزان الاعتدال (3/366) المغني في الضعفاء (1/296رقم2747)، ذكر من تكلم فيه وهو موثق (ص98رقم157)، تهذيب التهذيب (4/278)، تقريب التهذيب (ص264رقم2755).
(26 ) تهذيب التهذيب (11/298).
(27 )يكاد يجمع النقاد على توثيقه ، فلا حاجة للتوسع في نقل أقوالهم . انظر: تهذيب الكمال (4/170)، تهذيب التهذيب (1/408)، تقريب التهذيب (ص125)
( 28)(4/15ح 17310).
( 29)السلسة الصحيحة (2/395رقم226).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
إِشْكَالٌ وَجَوَابُهُ فِي حَدِيثِ أُمِّ حَرَام - المطلب الثاني مقدمات خاصة في الإجابة عن حَدِيث أُمّ حَرَام- د.علي الصّياح-4-
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى الأحاديث النبوية الشريفة-
انتقل الى: