منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف

منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثدخولالتسجيل

شاطر | 
 

 ترجمة الامام العلامة الشيخ تقي الدين الهلالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 113
السٌّمعَة : 6
نقاط : 212
تاريخ التسجيل : 06/03/2009

مُساهمةموضوع: ترجمة الامام العلامة الشيخ تقي الدين الهلالي   الجمعة مارس 06, 2009 9:24 pm

بسم الله الرحمن الرحيم


والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه
أجمعين أما بعد: هذه ترجمة الامام العلامة الشيخ تقي الدين الهلالي- رحمه الله-
لأن في ذكر تراجم العلماء تزيدنا همة وثباتا لأنهم قدوتنا بعد رسول الله –صلى الله
عليه وسلم


نسبه


هو العلامة المحدث و
اللغوي الشهير و الأديب البارع و الشاعر الفحل و الرحالة المغربي الرائد الشيخ
السلفي الدكتور محمد التقي المعروف ب محمد تقي الدين ، كنيته أبو شكيب ( حيث سمى
أول ولد له على اسم صديقه الأمير شكيب أرسلان ) ، بن عبد القادر ، بن الطيب ، بن
أحمد ، بن عبد القادر ، بن محمد ، بن عبد النور ، بن عبد القادر ، بن هلال ، بن
محمد ، بن هلال ، بن إدريس ، بن غالب ، بن محمد المكي ، بن إسماعيل ، بن أحمد ، بن
محمد ، بن أبي القاسم ، بن علي ، بن عبد القوي ، بن عبد الرحمن ، بن إدريس ، بن
إسماعيل ، بن سليمان ، بن موسى الكاظم ، بن جعفر الصادق ، بن محمد الباقر ، بن علي
زين العابدين ، بن الحسين ، بن علي و فاطمة بنت النبي محمد صلى الله عليه و سلم .


و قد أقر هذا النسب
السلطان الحسن الأول حين قدم سجلماسة سنة 1311 ه .


نشأته


ولد الشيخ سنة 1311 ه بقرية
"الفرخ" ، و تسمى أيضا ب "الفيضة القديمة" على بضعة أميال من
الريصاني ، و هي من بوادي مدينة سجلماسة المعروفة اليوم بتافيلالت الواقعة جنوبا
بالمملكة المغربية.


و قد ترعرع في أسرة علم و فقه ، فقد كان والده و جده من فقهاء تلك البلاد.


رحلاته لطلب العلم و خدمته للدعوة


قرأ القرآن على والده و حفظه و هو بن اثنتي
عشر سنة ثم جوده على الشيخ المقرئ احمد بن صالح ثم لازم الشيخ محمد
سيدي بن حبيب الله التندغي الشنقيطي فبدأ بحفظ
مختصر خليل و قرأ عليه علوم اللغة العربية و الفقه المالكي إلى أن أصبح الشيخ
ينيبه عنه في غيابه ، و بعد وفاة شيخه توجه لطلب العلم على علماء وجدة و فاس آنذاك
إلى أن حصل على شهادة من جامع القرويين . ثم سافر إلى القاهرة ليبحث عن سنة
المصطفى صلى الله عليه و سلم، فالتقى ببعض المشايخ أمثال الشيخ عبد الظاهر أبو
السمح و الشيخ رشيد رضا و الشيخ محمد الرمالي و غيرهم ، كما حضر دروس القسم العالي
بالأزهر و مكث بمصر نحو سنة واحدة يدعو إلى عقيدة السلف و يحارب الشرك و الإلحاد.
و بعد أن حج توجه إلى الهند لينال بغيته من علم الحديث فالتقى علماء أجلاء هناك
فأفاد و استفاد ؛ و من أجل العلماء الذين التقى بهم هناك المحدث العلامة الشيخ عبدالرحمن بن عبدالرحيم المباركفوري صاحب "تحفةالأحوذي
بشرح جامع الترمذي " و أخذ عنه من علم الحديث و أجازه وقد قرّظه بقصيدة يُهيب فيها بطلاب العلم إلى التمسك بالحديث
والاستفادة من الشرح المذكور، وقد طبعت تلك القصيدة في الجزء الرابع من الطبعة
الهندية ؛ كما أقام
عند الشيخ محمد بن حسين بن محسن
الحديدي الأنصاري اليماني نزيل الهند آنذاك وقرأ عليه أطرافا
من الكتب الستة و أجازه أيضا . ومن الهند توجه إلى "الزبير" (البصرة) في العراق،
حيث التقى العالم الموريتاني السلفي المحقق الشيخ محمد الأمين الشنقيطي، مؤسس
مدرسة النجاة الأهلية بالزبير، وهو غير العلامة المفسر صاحب "أضواء
البيان" و استفاد من علمه، و مكث بالعراق نحو ثلاث سنين ثم سافر إلى السعودية
مرورا بمصر حيث أعطاه السيد محمد
رشيد رضا توصية وتعريفاً إلى الملك عبدالعزيز آل سعود قال فيها: (إن محمدا تقي
الدين الهلالي المغربي أفضل من جاءكم من علماء الآفاق، فأرجو أن تستفيدوا من علمه)
، فبقي في ضيافة الملك عبد العزيز بضعة أشهر إلى أن عين مراقبا للتدريس في المسجد
النبوي وبقي بالمدينة سنتين ثم نقل إلى المسجد الحرام والمعهد العلمي السعودي بمكة
وأقام بها سنة واحدة . و بعدها جاءته رسائل من إندونيسيا ومن الهند تطلبه للتدريس
بمدارسها، فرجح قبول دعوة الشيخ سليمان الندوي رجاء أن يحصل على دراسة جامعية في
الهند ، وصار رئيس أساتذة الأدب العربي في كلية ندوة العلماء في مدينة لكنهو
بالهند حيث بقي ثلاث سنوات تعلم فيها اللغة الإنجليزية و لم تتيسر له الدراسة
الجامعية بها. و أصدر باقتراح من الشيخ سليمان الندوي وبمساعدة تلميذه الطالب
مسعود عالم الندوي مجلة "الضياء". ثم عاد إلى الزبير (البصرة) وأقام بها
ثلاث سنين معلما بمدرسة "النجاة الأهلية" المذكورة آنفا. و بعد ذلك سافر
إلى جنيف بالسويسرا و أقام عند صديقه،أمير البيان، شكيب أرسلان ، و كان يريد
الدراسة في إحدى جامعات بريطانيا فلم يتيسر له ذلك ، فكتب الأمير شكيب رسالة إلى أحد
أصدقائه بوزارة الخارجية الألمانية يقول فيها : (عندي شاب مغربي أديب ما دخل
ألمانيا مثله، وهو يريد أن يدرس في إحدى الجامعات، فعسى أن تجدوا له مكانا لتدريس
الأدب العربي براتب يستعين به على الدراسة) ، وسرعان ما جاء الجواب بالقبول، حيث
سافر الشيخ الهلالي إلى ألمانيا وعين محاضراً في جامعة "بون" وشرع يتعلم
اللغة الألمانية، حيث حصل على دبلومها بعد عام، ثم صار طالباً بالجامعة مع كونه
محاضراً فيها، وفي تلك الفترة ترجم الكثير من الألمانية وإليها، وبعد ثلاث سنوات
في بون انتقل إلى جامعة برلين طالباً ومحاضراً ومشرفاً على الإذاعة العربية ، وفي
سنة 1940م قدم رسالة الدكتوراه، حيث فند فيها مزاعم المستشرقين أمثال: مارتن
هارثمن، وكارل بروكلمان، وكان موضوع رسالة الدكتوراه "ترجمة مقدمة كتاب
الجماهر من الجواهر مع تعليقات عليها"، وكان مجلس الامتحان والمناقشة من عشرة
من العلماء، وقد وافقوا بالإجماع على منحه شهادة الدكتوراه في الأدب العربي. و
أثناء الحرب العالمية الثانية سافر الشيخ إلى المغرب ، وفي سنة 1947م سافر إلى
العراق و قام بالتدريس في كلية "الملكة عالية" ببغداد إلى أن قام
الانقلاب العسكري في العراق فغادرها إلى المغرب سنة 1959م. و شرع أثناء إقامته
بالمغرب ،موطنه الأصلي، في الدعوة إلى توحيد الله و نبذ الشرك و اتباع نهج خير
القرون. و في هذه السنة (سنة 1959م) عين مدرسا بجامعة محمد الخامس
بالرباط ثم بفرعها بفاس ، وفي
سنة 1968م تلقى دعوة من سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة
المنورة آنذاك للعمل أستاذاً بالجامعة منتدباً من المغرب فقبل الشيخ الهلالي وبقي
يعمل بها إلى سنة 1974م حيث ترك الجامعة و عاد إلى مدينة مكناس بالمغرب للتفرغ
للدعوة إلى الله ، فصار يلقي الدروس بالمساجد و يجول أنحاء المغرب ينشر دعوة السلف
الصالح. و كان من المواظبين على الكتابة في مجلة
(الفتح) لمحب الدين الخطيب، ومجلة (المنار) لمحمد رشيد رضا رحم الله الجميع.





شيوخه


من شيوخه
رحمه الله :


الشيخ محمد سيدي بن حبيب
الله الشنقيطي.
الشيخ
عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري
الشيخ محمد العربي العلوي
الشيخ رشيد رضا






مؤلفاته


مؤلفات الشيخ تقي
الدين الهلالي رحمه الله كثيرة جدا و جمعها ليس بالأمر الهين لأنها ألفت في أزمنة
مختلفة و بقاع شتى ، و منها :





الزند الواري والبدر
الساري في شرح صحيح البخاري [المجلد الأول فق


الإلهام والإنعام في
تفسير الأن


مختصر هدي الخليل في
العقائد وعبادة الجليل


الهدية الهادية
للطائفة التجانية


القاضي العدل في حكم
البناء على القبور


العلم المأثور والعلم
المشهور واللواء المنشور في بدع القبور


آل البيت مالهم وما
عليهم


حاشية على كتاب
التوحيد لشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب


حاشية على كشف
الشبهات لمحمد بن عبدالوهاب


الحسام الماحق لكل
مشرك ومنافق


ولا تزال الكتب كثيرة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد
إداري
إداري
avatar

ذكر عدد الرسائل : 113
السٌّمعَة : 6
نقاط : 212
تاريخ التسجيل : 06/03/2009

مُساهمةموضوع: ترجمة الامام العلامة الشيخ تقي الدين الهلالي   الجمعة مارس 06, 2009 9:31 pm

وفاته



في يوم الإثنين
25 شوال 1407ه الموافق ل 22 يونيو 1987م أصيبت الأمة الإسلامية بفاجعة و
مصيبة يصعب على القلم وصفها ، و هي مصيبة موت الشيخ تقي الدين الهلالي رحمه الله و ذلك بمنزله في مدينة الدار البيضاء بالمغرب. و قد شيع
جنازته جمع غفير من الناس يتقدمهم علماء و مثقفون و سياسيون.



و قد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
: " اِنَّ
اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، يَنْتَزِعُهُ مِنَ الْعِبَادِ،
وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى اِذَا لَمْ يُبْقِ
عَالِمًا، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالاً فَسُئِلُوا، فَاَفْتَوْا بِغَيْرِ
عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَاَضَلُّوا" (رواه البخاري)



فنسأل الله الكريم أن يرحم الشيخ رحمة
واسعة و يدخله فسيح جناته.



وهذه هي خاتمة الشيخ محمد
تقي الدين الهلالي:



حدث رجل ممن جالس الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله و زاره الشيخ في بيته و
هو السيد عبد الإله الشرقاوي(*) الرباطي (و هو مقيم بالمغرب حاليا) أن ابن عم
الشيخ المعروف في المغرب بــ "الهلالي" حدثه بما يلي :

كان الشيخ محمد تقي الدين الهلالي رحمه الله في أواخر أيام حياته مريضا طريح
الفراش و كان لا يستطيع أن يتوضأ فكان يتيمم ؛و كان رحمه الله لا يرى التيمم
بالحجر بل يتيمم بالتراب إذ كان له بمنزله كيس يملؤه بالتراب لذلك الغرض، و إذا
قيل له تيمم بالحجر قال لا هذا فعل رسول الله صلى الله عليه و سلم (يعني التيمم
بالتراب).و ذات يوم قال لأهل بيته إيتوني بوَضوء فقالوا له أنت لا تستطيع التوضؤ
فتيمم ، لكنه أصر على الوضوء فأتوه بوضوء.فتوضأ رحمه الله و صلى ركعتين و استلقى
على الفراش و قال لمن كان ببيته من يجيد منكم قراءة القرآن ، فقرأ عليه أحدهم سورة
ياسين و هو ينصت حتى أتمها؛ثم قال له الشيخ رحمه الله أعد القراءة من قوله تعالى :



{ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ
خَصِيمٌ مُّبِينٌ }



فأعاد القارئ القراءة إلى أن انتهى من قوله تعالى :



{ وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ
رَمِيمٌ }



فرفع الشيخ إصبعه إلى السماء (يعني و كأنه يقول : الله هو الذي يُحْيِي الْعِظَامَ
وَهِيَ رَمِيمٌ) ففاضت روحه من حينها ، فرحمه الله رحمة واسعة ورزقنا و إياكم حسن
الخاتمة. آمين
.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ترجمة الامام العلامة الشيخ تقي الدين الهلالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتــــدى أبنـــاء السلــــــــف :: منتدى المحاضرات،الدروس والخطب الدعوية-
انتقل الى: